بعد غياب دام قرابة عقد من الزمن، استعادت إسبانيا مكانتها في الصدارة للمرة الأولى منذ عام 2014، لتؤكد حضورها مجددًا على الساحة الدولية وتعيد إحياء تقاليدها العريقة في التفوق.
فمنذ تتويجها بالإنجازات الكبرى خلال الفترة الذهبية بين 2008 و2012، مرّ المنتخب الإسباني بفترة تراجع نسبي اتسمت بتغييرات في الأجيال وتذبذب في النتائج. لكن اليوم، وبفضل مزيج من العناصر الشابة الموهوبة والخبرة التي يوفرها اللاعبون المخضرمون، عادت “لا روخا” لتتصدر التصنيف العالمي، في خطوة اعتبرها كثيرون انعكاسًا لتوازن جديد في كرة القدم الأوروبية والعالمية.

ويرى محللون أن هذا الإنجاز لم يكن محض صدفة، بل نتيجة مشروع طويل الأمد اعتمد على تجديد دماء المنتخب وتطوير أسلوب لعبه التقليدي المعروف بالاستحواذ والتمرير السلس. كما أسهم نجاح الأندية الإسبانية على المستوى القاري في تهيئة بيئة خصبة لعودة المنتخب الوطني إلى الواجهة.
الجماهير بدورها استقبلت الخبر بفرح كبير، معتبرة أن عودة إسبانيا إلى القمة تحمل رمزية خاصة، كونها تعيد للأذهان أمجاد الماضي وتبشر بمرحلة جديدة من التألق. أما الإعلام الإسباني فقد وصف الأمر بأنه “ولادة جديدة” لكرة إسبانيا بعد سنوات من الانتظار.
وبينما يستعد المنتخب للاستحقاقات المقبلة، فإن الحفاظ على هذه الصدارة سيكون التحدي الأهم، خصوصًا في ظل المنافسة الشرسة من منتخبات أخرى تسعى لفرض هيمنتها. ومع ذلك، تبدو إسبانيا أكثر استعدادًا من أي وقت مضى لكتابة فصل جديد في سجل إنجازاتها.