الدار البيضاء – اعتبر شكيب العلج، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن المنشور السنوي لعمليات الصرف لسنة 2026 يمثل دفعة إيجابية لتعزيز تنافسية المقاولات المغربية على الصعيدين الوطني والدولي.
وفي لقاء نظمته الهيئة بحضور إدريس بن الشيخ، المدير العام لمكتب الصرف، أوضح العلج أن المنشور يعكس منطق التحرير التدريجي والمحكم للعمليات المالية، بما يتوافق مع استراتيجية 2025-2029 لمكتب الصرف، ويهدف إلى جعل الصرف أداة محفزة للصناعة والتصدير في ظل دينامية مستمرة للصادرات وتنامي الاستثمارات الأجنبية، مع العمل على التقليص التدريجي للعجز التجاري وتعويض الواردات.
وأكد العلج على أهمية تطوير الإطار القانوني لضمان الشفافية والقابلية للتوقع بالنسبة للمقاولات، مع توضيح مساطر المراقبة وتسوية النزاعات، ومواءمة العقوبات مع جسامة المخالفات، في إطار ما وصفه بـ الأمن القانوني وبناء الثقة.
من جانبه، أبرز إدريس بن الشيخ أن حصة العملة الصعبة السنوية للتجارة الإلكترونية للشركات الناشئة ارتفعت إلى 2 مليون درهم مقابل مليون سابقًا، في خطوة لدعم التحول الرقمي للمقاولات الشابة. كما تم تحديد حد أدنى لحصة العملة الصعبة للشركات حديثة التأسيس بـ 50 ألف درهم لتسهيل ولوجها للخدمات الرقمية الضرورية.

وأضاف بن الشيخ أن حصة العملة الصعبة للأفراد المقيمين بالمغرب والمغاربة المقيمين بالخارج ارتفعت إلى 20 ألف درهم سنويًا، بدل 15 ألفًا، تماشيًا مع الاحتياجات المتزايدة للنفقات الرقمية.
وقد شهد اللقاء تقديم أبرز التعديلات في هيكلة منشور 2026، وتدابير التخفيف والتبسيط، وكيفية تفعيل المقتضيات الجديدة. وأشاد الاتحاد بالجهود الرامية إلى تعزيز وضوح الإطار التنظيمي، مؤكدًا على أهمية الحوار المستمر لضمان توافق التطبيق مع متطلبات النسيج المقاولاتي.
من جهته، أكد مكتب الصرف التزامه بتنظيم عمليات صرف واضحة وسهلة الولوج، ومتوافقة مع الواقع الاقتصادي، مع تقديم الدعم للشركات والمستفيدين، مشددًا على تركيز النقاشات على تشجيع الصادرات، دعم الاستثمار، تطوير التجارة الإلكترونية، وتأطير الأسفار المهنية.
واختتم اللقاء بتأكيد الطرفين على ضرورة ترسيخ إطار تنظيمي محفز يسهم في نمو المقاولات المغربية وتعزيز تنافسيتها على المستوى الدولي.