أحكام حازمة بالرباط تطوي صفحة شغب نهائي “الكان”.. السجن لمشجعين سنغاليين وفرنسي

أسدلت المحكمة الابتدائية بالرباط، مساء اليوم الخميس، الستار على ملف أحداث الشغب التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا، بإصدار أحكام سالبة للحرية في حق عدد من المشجعين السنغاليين، إلى جانب مواطن فرنسي من أصول جزائرية.

وقضت المحكمة بعقوبات حبسية تراوحت بين ثلاثة أشهر وستة أشهر وسنة واحدة حبسا نافذا، بعد مؤاخذة المتهمين بالتهم المنسوبة إليهم، المرتبطة بأعمال عنف وشغب الملاعب التي شهدتها التظاهرة الرياضية التي احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة.

وخلال جلسة النطق بالحكم، شددت النيابة العامة، ممثلة في نائب وكيل الملك، على أن الأفعال المرتكبة تندرج ضمن ما يُعرف بشغب الملاعب، وارتبطت بسير المباراة النهائية التي جمعت بين المنتخب المغربي ونظيره المنتخب السنغالي.

350 * 350

وكشف ممثل النيابة العامة أن الخسائر التي لحقت بمرافق الملعب قُدّرت بنحو 4 ملايين و870 ألف درهم، إضافة إلى أضرار طالت أفراد القوة العمومية والمتطوعين (stadiers)، مؤكدا أن بعض المتهمين اعترفوا بتعمدهم ارتكاب الأفعال بهدف التأثير على أجواء المباراة.

وتوزعت المتابعات على ستة أصناف من التهم، من بينها ارتكاب أعمال عنف خلال مباراة رياضية، والمساهمة في إتلاف تجهيزات عمومية، والعنف في حق عناصر القوة العمومية، وإلقاء أدوات صلبة بشكل عمدي، وولوج أرضية الملعب دون ترخيص، فضلا عن التقاط صور لأشخاص في أماكن خاصة دون موافقتهم، وهي التهمة التي توبع بها المواطن الفرنسي من أصول جزائرية.

وشهدت الجلسة حضور هيئات الدفاع، بعد غيابها عن الجلستين السابقتين بسبب قرار جمعية هيئات المحامين التوقف المؤقت عن تقديم الخدمات المهنية، كما جرى الاستعانة بمترجم محلف نظرا لعدم إتقان المتهمين للغة العربية، وفق تصريحاتهم السابقة أمام المحكمة.

وتأتي هذه الأحكام في سياق تشديد السلطات القضائية على مواجهة مظاهر الشغب المرتبطة بالتظاهرات الرياضية، وتفعيل المقتضيات القانونية الزجرية ذات الصلة، بما يضمن حماية الأمن العام وسلامة المنشآت والأشخاص.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.