المجلس الوطني لحقوق الإنسان يدعو إلى مقاربة جديدة لمخاطر الفيضانات في ظل التغيرات المناخية

دعا الحكومة إلى إعادة النظر في تصورها العام لكيفية التعامل مع التحولات المناخية وتداعيات الاحتباس الحراري، مؤكدا أن المقاربات الحالية تحتاج إلى تحيين يواكب طبيعة المخاطر المتزايدة.

 

وفي ورقة تتضمن خلاصاته الأولية بشأن تدبير كارثة الفيضانات في ارتباطها بالمعايير الدولية، شدد المجلس على أن التغيرات المناخية لا ترتبط فقط بتوالي سنوات الجفاف، بل تشمل كذلك التقلبات الحادة خلال المواسم الممطرة، وما قد تفرزه من فيضانات مدمرة.

 

وأوصى بإعداد مخططات محلية وجهوية وإقليمية متكاملة لتدبير أخطار الفيضانات، تعتمد مقاربة قائمة على حقوق الإنسان، وتحدد بدقة أدوار ومسؤوليات مختلف الفاعلين والمتدخلين.

 

350 * 350

كما دعا إلى تقوية أنظمة الإنذار المبكر على المستوى المحلي، وربطها بقنوات تواصل مباشرة وفعالة مع الساكنة، مع التشديد على ضرورة مراقبة احترام قوانين التعمير، ومنع البناء في المناطق المعرضة لمخاطر الفيضانات.

 

واعتبر المجلس أن قضايا التغير المناخي، سواء تعلق الأمر بمواجهة الجفاف أو الفيضانات، ينبغي أن تدرج ضمن مشاريع إعادة تهيئة المجال الترابي، بما يشمل المناطق الساحلية والجبلية والواحات.

 

وفي السياق ذاته، طالب بضرورة مراعاة أوضاع الأسر المتضررة في جماعات ومناطق لم تُصنف رسميا ضمن المجالات المنكوبة، خاصة تلك التي شهدت انهيار مساكن.

 

وسجل المجلس بإيجابية سرعة تدخل السلطات المحلية لاتخاذ تدابير استباقية، مشيدا بتأمين نقل مجاني للمواطنين وإجلاء أكثر من 180 ألف شخص عبر عدد من العمالات والأقاليم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.