عاد النقاش من جديد في مدينة سبتة بشأن ملاءمة نظام العمل ضمن برنامج التشغيل المحلي مع الخصوصيات الدينية للعمال، خاصة في ظل تزامن ساعات العمل مع موعد صلاة الجمعة، وهو ما فتح باب التساؤلات الحقوقية والسياسية حول مدى احترام هذا الجانب.
وبدأ الجدل بعد انتقادات وجّهها حزب الحركة من أجل الكرامة والمواطنة، حيث اعتبر أن اعتماد توقيت عمل يمتد من الثامنة صباحاً إلى الثالثة بعد الزوال يضع شريحة من العمال، خصوصاً المغاربة والمسلمين، أمام صعوبة أداء صلاة الجمعة. ودعا الحزب إلى تبني مرونة أكبر في تنظيم العمل بما يراعي التنوع الديني والثقافي داخل المجتمع.

في المقابل، نفت مندوبية الحكومة الإسبانية في سبتة وجود أي قرار رسمي يمنع أداء هذه الشعيرة، مؤكدة أن نظام العمل يخضع للقوانين المعمول بها التي تضمن حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية. وأوضحت أن التشريعات الإسبانية تسمح بالتوقف المؤقت عن العمل يوم الجمعة بين الساعة الواحدة والنصف والرابعة والنصف بعد الزوال لأداء الصلاة، شريطة الاتفاق المسبق مع الإدارة وتعويض الوقت لاحقاً.
كما شددت السلطات على أن معالجة مثل هذه الطلبات تتم بشكل فردي ووفق المساطر القانونية، مشيرة إلى أنه لم يتم تسجيل أي طلب رسمي إلى حدود الآن من طرف المستفيدين من برنامج التشغيل المحلي للاستفادة من هذا الإجراء.