“ابتسامة المتبرعين بالدم” بتطوان.. عمل إنساني يصنع الأمل وينقذ الأرواح
تواصل جمعية “ابتسامة المتبرعين بالدم” بمدينة تطوان أداء رسالتها الإنسانية، مؤكدة مكانتها كواحدة من أبرز الجمعيات المدنية النشيطة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، من خلال تدخلاتها اليومية ومبادراتها المتواصلة لدعم المرضى المحتاجين للدم في مختلف الحالات المستعجلة.
وفي ظل الضغط المتزايد الذي تعرفه المنظومة الصحية، برزت الجمعية كفاعل إنساني مؤثر يشتغل بروح التضامن والمسؤولية، بعيدا عن الأضواء، وقريبا من معاناة الأسر والمرضى الذين يواجهون صعوبات في توفير أكياس الدم، خاصة في الحالات الحرجة.
ومن بين الأسماء التي ارتبطت بهذا العمل الإنساني، تحضر السيدة لبنى العجاني كأحد الوجوه البارزة داخل الجمعية، بالنظر إلى مجهوداتها المتواصلة ومواكبتها اليومية للحالات المستعجلة، فضلا عن مساهمتها في ضمان استمرارية عمل الجمعية والتنسيق مع المتبرعين بشكل دائم، ما أكسبها تقديرا واسعا داخل الأوساط الجمعوية والإنسانية.

وبفضل حركية أعضائها والتعبئة المستمرة التي يقودها المشرفون عليها، تمكنت الجمعية من تعزيز حضورها الميداني والمساهمة بشكل فعال في التخفيف من الخصاص الذي تعرفه مراكز تحاقن الدم، خصوصا مع تزايد الطلب على الدم في حوادث السير والعمليات الجراحية والأمراض المزمنة.
ولم يعد التبرع بالدم مجرد مبادرة ظرفية، بل تحول إلى ثقافة إنسانية قائمة على العطاء والتكافل، تتطلب عملا يوميا وتواصلا مستمرا مع المتبرعين والمتطوعين، وهو ما نجحت الجمعية في ترسيخه عبر سنوات من العمل الميداني.
وتبقى مثل هذه المبادرات المدنية نموذجا حقيقيا للمواطنة الفاعلة، ودليلا على أن العمل الإنساني الصادق قادر على إحداث أثر كبير داخل المجتمع، حتى وإن تم بعيدا عن الأضواء.