تحذير رسمي.. لماذا مُنع استعمال القطران في الأواني الفخارية المخصصة للطعام؟

في خطوة تهدف إلى حماية صحة المستهلكين وتعزيز جودة المنتوجات التقليدية، قررت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني منع استعمال مادة القطران في صناعة وتزيين الأواني الفخارية المخصصة للاستعمال الغذائي، بعد أن أثبتت تحاليل مخبرية احتواء بعض هذه المنتجات على مواد كيميائية قد تشكل خطرا على صحة الإنسان.

ويأتي هذا القرار بعد إخضاع عينات من الأواني الفخارية المزينة بالقطران لاختبارات مخبرية أجراها مختبر متخصص، حيث كشفت النتائج عن وجود نسب مرتفعة من عناصر كيميائية ضارة، من بينها الزرنيخ والكوبالت والألومنيوم، وهي مواد يمكن أن تنتقل إلى الأغذية أثناء الطهي أو تقديم الطعام، خاصة عند استعمال الأواني مع الأطعمة الساخنة أو الحمضية.

وأكدت السلطات أن هذا الإجراء يندرج ضمن برنامج وطني يروم الرفع من جودة المنتوجات الفخارية المغربية وضمان مطابقتها لمعايير السلامة الصحية المعمول بها وطنيا ودوليا، مع إطلاق حملات توعوية لفائدة الصناع التقليديين لحثهم على التخلي نهائيا عن استعمال القطران في الأواني المخصصة للأكل.

ما هو القطران ولماذا يشكل خطرا؟

القطران مادة سوداء كثيفة تستعمل أحيانا لإضفاء طابع جمالي تقليدي على بعض المنتجات الفخارية، غير أن استخدامها في الأواني التي تلامس الأغذية قد يؤدي إلى تسرب مركبات وعناصر ضارة إلى الطعام، وهو ما يزيد من مخاطر التعرض لمواد سامة عند الاستعمال المتكرر.

كيف يختار المستهلك آنية فخارية آمنة؟

350 * 350

ينصح الخبراء والمختصون بما يلي:

اقتناء الأواني الفخارية من حرفيين أو متاجر موثوقة.

التأكد من أن الإناء مخصص للاستعمال الغذائي.

تجنب استعمال الأواني المزينة بمواد غير معروفة المصدر.

عدم استخدام أي إناء تنبعث منه رائحة القطران أو تظهر عليه طبقة سوداء قابلة للتقشر.

استبدال الأواني المشكوك في سلامتها بأخرى مطابقة للمعايير الصحية.

ويؤكد هذا القرار أهمية الموازنة بين الحفاظ على الموروث التقليدي المغربي وضمان سلامة المستهلك، فالفخار المغربي سيظل من أبرز رموز الصناعة التقليدية، لكن استخدام مواد آمنة وصديقة للصحة أصبح اليوم ضرورة لا غنى عنها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.