فرحة هدف قد تُرهق القلب.. كيف تحمي نفسك أثناء المباريات المصيرية؟

مع اقتراب المباريات الكبرى، ترتفع نبضات القلوب قبل صافرة البداية، وتتحول لحظات التشجيع إلى حالة من التوتر والانفعال قد تكون لها انعكاسات صحية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم.

ويؤكد أطباء القلب أن الإثارة الشديدة المصاحبة للمواجهات الحاسمة، مثل مباريات كأس العالم، تؤدي إلى إفراز كميات كبيرة من هرمونات التوتر كالأدرينالين، ما يرفع معدل ضربات القلب وضغط الدم، ويزيد من استهلاك عضلة القلب للأكسجين. وفي بعض الحالات، قد يكون ذلك كافيًا لتحفيز نوبة قلبية أو اضطرابات خطيرة في نظم القلب لدى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر.

ولا يعني ذلك أن تشجيع كرة القدم يشكل خطرًا في حد ذاته، بل إن المشكلة تكمن في الانفعال المفرط، خاصة إذا ترافق مع التدخين، أو تناول كميات كبيرة من المنبهات والمشروبات الكحولية، أو السهر والإجهاد وقلة النوم.

350 * 350

وينصح المختصون مرضى القلب والضغط بعدم إهمال أدويتهم، وتجنب الانفعالات الحادة، والحرص على أخذ فترات راحة أثناء المباراة، مع التوقف عن المشاهدة وطلب المساعدة الطبية فور الشعور بألم في الصدر، أو ضيق في التنفس، أو تعرق شديد، أو دوخة مفاجئة.

وفي المقابل، تبقى متابعة كرة القدم تجربة ممتعة ومفيدة نفسيًا عندما تُمارس باعتدال، إذ إن الفرح والاحتفال بالانتصارات يعززان الشعور بالسعادة ويخففان من ضغوط الحياة اليومية، شريطة ألا يتحول الحماس إلى توتر مفرط يهدد الصحة.

ومع اقتراب المواجهات المصيرية في مونديال 2026، يبقى الشعار الأهم للجماهير: شجّع بقلبك… لكن لا تُجهد قلبك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.