بعد المشهد الصادم بمستشفى للا عائشة.. هل تتحرك السلطات لوقف تدهور القطاع الصحي بعمالة الصخيرات-تمارة ؟

م.م - nrtnews

أعاد المشهد الذي وثق وجود مريض في وضعية صحية حرجة، ممدداً على سرير طبي أمام قسم المستعجلات بمستشفى للا عائشة بمدينة تمارة، دون أن تُحفظ خصوصيته وكرامته بالشكل المطلوب، النقاش بقوة حول واقع الخدمات الصحية بالإقليم، في واقعة خلفت موجة واسعة من التفاعل والاستياء على منصات التواصل الاجتماعي.

واعتبر عدد من المتابعين أن الصور المتداولة لا تعكس فقط حالة فردية، بل تفتح الباب أمام تساؤلات أعمق بشأن ظروف استقبال المرضى داخل المؤسسة الاستشفائية، ومدى قدرة المرفق الصحي على توفير الحد الأدنى من الرعاية في ظروف إنسانية تضمن احترام كرامة المرتفقين.

وتأتي هذه الواقعة في سياق شكاوى متكررة يرفعها مواطنون بشأن ما يصفونه بالإكراهات التي يعيشها القطاع الصحي بعمالة الصخيرات-تمارة، سواء على مستوى الضغط المتزايد على المستشفيات أو محدودية الإمكانيات البشرية واللوجستية، وهو ما ينعكس، بحسبهم، على جودة الخدمات الصحية المقدمة.

350 * 350

وأمام اتساع رقعة الجدل، تتجه الأنظار إلى السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل عمالة الصخيرات-تمارة، من أجل التدخل للوقوف على حقيقة ما جرى، والتنسيق مع المصالح المختصة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات إذا ثبت وجود اختلالات، بما يضمن احترام حقوق المرضى وتحسين ظروف التكفل بهم.

كما تتصاعد الدعوات إلى تفاعل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مع هذه الواقعة، من خلال فتح تحقيق إداري للوقوف على جميع الملابسات، وتحديد المسؤوليات إن اقتضى الأمر، مع اتخاذ التدابير الكفيلة بعدم تكرار مثل هذه المشاهد التي تمس بصورة المرفق الصحي العمومي وتثير مخاوف المواطنين.

ويرى متابعون أن هذه الحادثة ينبغي أن تكون مناسبة لإعادة تقييم واقع المنظومة الصحية بالإقليم، والوقوف على الإكراهات التي تعترض المؤسسات الاستشفائية، والعمل على توفير الإمكانيات اللازمة للارتقاء بجودة الخدمات، بما ينسجم مع الإصلاحات التي تعرفها المنظومة الصحية الوطنية.

ويبقى الرأي العام في انتظار توضيح رسمي من الجهات المختصة حول تفاصيل هذه الواقعة، والإجراءات التي سيتم اتخاذها على ضوء نتائج أي بحث أو تحقيق، بما يضمن صيانة كرامة المرضى وتعزيز ثقة المواطنين في المرافق الصحية العمومية .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.