تستعد مدينة شفشاون لاحتضان فعاليات الدورة الأربعين لملتقى الأندلسيات، الذي تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 18 يوليوز الجاري، تحت شعار “الموسيقى الأندلسية عنصر هوية ورافعة للتنمية والحوار الثقافي بين الأجيال”، وذلك بمسرح الهواء الطلق بالقصبة وعدد من الفضاءات الثقافية والتاريخية بالمدينة.
ويهدف الملتقى إلى مواصلة الجهود الرامية إلى صون الموسيقى الأندلسية باعتبارها أحد أبرز مكونات الهوية الثقافية المغربية، وتعزيز دورها في الإشعاع الفني وترسيخ الحوار بين الأجيال، إلى جانب تثمين المكانة الثقافية والحضارية التي تحتلها مدينة شفشاون كفضاء للإبداع وحفظ الذاكرة.
ويتضمن برنامج الدورة سهرات فنية يحييها عدد من الأجواق والفرق الموسيقية القادمة من مختلف المدن المغربية، والتي ساهمت في الحفاظ على هذا الموروث الفني والثقافي واستمراريته، إلى جانب تنظيم تكريمات لعدد من رموز الطرب الأندلسي، احتفاءً بإسهاماتهم في صون هذا الفن العريق.

كما يشمل البرنامج معرضًا توثيقيًا يستعرض مسيرة ملتقى الأندلسيات عبر دوراته السابقة، إضافة إلى ندوة علمية تفاعلية بعنوان “الموسيقى الأندلسية بالمغرب: سؤال التأصيل التاريخي، الخصوصيات وآليات التثمين والاستدامة”، بمشاركة باحثين وأكاديميين متخصصين في التراث الموسيقي المغربي.
وفي إطار تقريب هذا الموروث الثقافي من الجمهور، برمج المنظمون أمسيات “فراجة أندلسية” بساحة دار الدباغ، تحييها المجموعة الشبابية “تراث وحداثة” من تطوان، إلى جانب مجموعة الفنان علي الصديقي من شفشاون، في مبادرة تروم الانفتاح على الفضاءات العمومية وإتاحة هذا الفن الأصيل لساكنة المدينة وزوارها.
ويأتي تنظيم الدورة الأربعين لملتقى الأندلسيات تأكيدًا على أهمية الحفاظ على الموسيقى الأندلسية باعتبارها إرثًا حضاريًا مشتركًا بين المغرب والأندلس، وتعزيز حضورها في المشهد الثقافي الوطني، بما يسهم في نقل هذا التراث إلى الأجيال الصاعدة وضمان استدامته.