23 شتنبر.. تنسيق مغربي إسباني لمنع محاولة عبور جماعي جديدة نحو سبتة
م.ب
تكثف السلطات المغربية والإسبانية تنسيقها بشأن الوضع على الحدود مع سبتة، في ظل تداول دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي تدعو إلى محاولة عبور جماعي نحو المدينة يوم 23 شتنبر، بالتزامن مع موعد الانتخابات التشريعية في المغرب.
وقال وزير الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، إن المغرب أكد لإسبانيا اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع محاولة عبور جماعي جديدة نحو سبتة في الموعد المذكور، مشيراً إلى استمرار التواصل مع نظيره المغربي ناصر بوريطة بشكل متواصل لمتابعة تطورات الوضع.
وأوضح ألباريس، خلال وجوده في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن مدريد والرباط تعملان بشكل مشترك على تفادي تكرار محاولات العبور الجماعي التي شهدتها سبتة خلال الأشهر الماضية.
وبالتزامن مع ذلك، رفعت السلطات الإسبانية مستوى الإجراءات الوقائية على الحدود، بينما تتابع السلطات المغربية الدعوات المتداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي تحسباً لأي تحرك جديد باتجاه المعبر الحدودي.

ويأتي هذا التحرك في سياق استمرار تداول منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى محاولة دخول سبتة يوم 23 شتنبر. وأكد الجانب الإسباني أن بعض هذه المنشورات تتضمن معلومات غير دقيقة بشأن وضع الأشخاص الذين يدخلون المدينة بشكل غير نظامي، وهو ما دفع مدريد إلى إطلاق حملات للتوعية ومواجهة المعلومات المضللة.
وكان ألباريس قد أوضح في تصريحات سابقة أن الدعوات المتداولة لم تسجل، إلى حدود 21 شتنبر، التأثير نفسه الذي رافق الدعوات التي سبقت محاولات العبور الجماعي السابقة، مشيراً إلى استمرار التواصل مع السلطات المغربية لاتخاذ إجراءات وقائية.
وفي السياق نفسه، يرتقب أن يعقد ألباريس لقاءً مع نظيره المغربي ناصر بوريطة في نيويورك على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، حيث ستكون وضعية سبتة وملف الأشخاص الذين ما زالوا في المدينة بعد محاولات العبور السابقة من بين المواضيع المطروحة للنقاش.
ويأتي هذا التنسيق في إطار التعاون المغربي الإسباني في مجال تدبير الحدود والهجرة، خصوصاً بعد أحداث العبور الجماعي التي شهدتها سبتة في نهاية يوليوز، والتي دفعت البلدين إلى تعزيز التواصل بشأن مراقبة الحدود وتنظيم عمليات العودة.
ومع اقتراب موعد 23 شتنبر، تستمر السلطات على جانبي الحدود في متابعة الوضع وتقييم الدعوات المتداولة، وسط تأكيد رسمي على اعتماد الإجراءات الوقائية لتفادي أي محاولة عبور جماعي جديدة نحو المدينة.