المنصوري أم لقجع؟ اسليمي يكشف ملامح السيناريوهات المحتملة للحكومة المقبلة

م.ب

في ظل ترقب تشكيل الحكومة المغربية المقبلة عقب الانتخابات التشريعية، قدم أستاذ العلوم السياسية عبد الرحيم المنار اسليمي قراءة في أبرز الأسماء والسيناريوهات المطروحة بشأن رئاسة الحكومة والتحالفات الحكومية المرتقبة.

وتوقف اسليمي عند فاطمة الزهراء المنصوري وفوزي لقجع باعتبارهما من أبرز الشخصيات المرتبطة بحزب الأصالة والمعاصرة، مشيرا إلى اختلاف مساريهما وتجربتهما في تدبير الملفات السياسية والعامة.

وأوضح أن المنصوري راكمت تجربة سياسية وتدبيرية منذ توليها مسؤوليات محلية وحكومية وحزبية، معتبرا أن انتقالها بين تدبير مدينة مراكش، وتحمل مسؤولية وزارية، ثم الاضطلاع بدور قيادي داخل الحزب، منحها تجربة متعددة المستويات.

وفي المقابل، أشار إلى أن فوزي لقجع راكم تجربة مختلفة، خصوصا من خلال اشتغاله على ملفات السياسة العامة وتوليه مسؤوليات في المجال الرياضي، إلى جانب حضوره السياسي داخل حزب الأصالة والمعاصرة خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة.

ويرى اسليمي أن الاختلاف بين الشخصيتين يرتبط أساسا بطبيعة التجربة التي راكمها كل واحد منهما، إذ ركزت تجربة المنصوري، وفق قراءته، على تدبير السياسات العمومية والعمل الحكومي والمحلي، بينما ارتبط مسار لقجع بشكل أكبر بالملفات الكبرى والسياسات العامة.

وفي ما يتعلق بتشكيل الحكومة المقبلة، طرح اسليمي عدة سيناريوهات للتحالفات الحزبية، محذرا من إعادة تشكيل التحالف الحكومي السابق بنفس مكوناته، والمتمثلة في الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال، في ظل الخلافات السياسية التي برزت خلال الحملة الانتخابية.

واعتبر أن إعادة هذا التحالف قد تطرح، بحسب قراءته، تساؤلات حول مدى الانسجام السياسي بين مكوناته، مقترحا في المقابل إمكانية تشكيل تحالف يضم الأصالة والمعاصرة والاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي، مع إمكانية انضمام الاتحاد الدستوري لتوفير أغلبية برلمانية مريحة.

كما طرح اسليمي سيناريو آخر يتمثل في إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية، وربط هذا الاحتمال بالتطورات المرتقبة بشأن ملف الصحراء وقرار مجلس الأمن المنتظر في 31 أكتوبر المقبل.

وفي هذا السياق، لم يستبعد إمكانية إسناد قيادة حكومة من هذا النوع إلى فوزي لقجع، معتبرا أن حكومة الوحدة الوطنية قد تضم عددا من المكونات السياسية بهدف توحيد المواقف خلال المرحلة المقبلة.

وتبقى هذه السيناريوهات، في انتظار التعيين الملكي لرئيس الحكومة وترتيبات تشكيل الأغلبية، ضمن قراءات وتحليلات سياسية تعكس طبيعة النقاش الدائر حول ملامح المرحلة الحكومية المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.