أكد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، حرص بلاده على الحفاظ على علاقات جيدة مع المغرب وتعزيز التعاون بين البلدين، مشددا على أهمية بناء علاقات جوار قائمة على التفاهم والتنسيق المشترك.
وجاءت تصريحات سانشيز خلال حديثه إلى وسائل الإعلام، الخميس، عقب وصوله إلى بروكسل للمشاركة في اجتماعات المجلس الأوروبي، وذلك في أول تصريح إعلامي له عقب الزيارة التي قام بها العاهل الإسباني فيليبي السادس إلى سبتة ومليلية.
وقال رئيس الحكومة الإسبانية إن بلاده سعت باستمرار إلى إقامة علاقات جيدة مع المغرب، مؤكدا أن التعاون مع دول الجوار يشكل عنصرا مهما في تدبير عدد من الملفات المشتركة، وفي مقدمتها الهجرة.

وفي هذا السياق، شكر سانشيز الحكومات الأوروبية على تضامنها مع إسبانيا خلال أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة، مشددا على أن الحد من تدفقات الهجرة نحو أوروبا لا يقتصر على مراقبة الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية، بل يتطلب أيضا تعزيز التعاون مع بلدان المنشأ والعبور.
وحذر المسؤول الإسباني من تقليص الموارد المخصصة لبرامج التعاون مع الدول الإفريقية، ولا سيما بلدان غرب إفريقيا، معتبرا أن هذه الشراكات تؤدي دورا مهما في معالجة أسباب الهجرة وتعزيز التنسيق بين الدول المعنية.
كما أشار إلى أن أكثر من 12 ألف شخص عادوا طوعا بعد أحداث العبور الجماعي إلى سبتة، وفق الأرقام التي قدمها، مضيفا أن عدد العائدين خلال شهر أكتوبر الجاري تجاوز 2500 شخص.
وتطرقت تصريحات سانشيز أيضا إلى عدد من القضايا الأوروبية، من بينها تمويل سياسات التكيف مع التغير المناخي، وتعزيز التعاون في مجال الطاقة لمواجهة تداعيات الأزمات الدولية، فضلا عن ضرورة إعادة التوازن إلى العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والصين.
وتعكس هذه التصريحات استمرار تأكيد الحكومة الإسبانية أهمية علاقاتها مع المغرب، في ظل تشابك ملفات التعاون الثنائي، خصوصا الهجرة والأمن والتنسيق الإقليمي، مع القضايا التي يناقشها الاتحاد الأوروبي على مستوى السياسة الخارجية والميزانية المشتركة.