استثمارات جديدة تعيد رسم ملامح التنمية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة

تشهد جهة طنجة-تطوان-الحسيمة دينامية تنموية لافتة، تتجسد في إطلاق حزمة جديدة من الاستثمارات الاستراتيجية التي تستهدف تجويد النقل الحضري، وتطوير منظومة تدبير النفايات، وتعزيز مشاريع التنمية الترابية. هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية جهوية تروم الارتقاء بجودة العيش لسكان الجهة، وتثمين مواردها، وتعزيز جاذبيتها الاستثمارية، لا سيما في ظل الاستعدادات الوطنية لاحتضان تظاهرات دولية كبرى.

  • نقلة نوعية في النقل الحضري

يُعد قطاع النقل الحضري إحدى الأولويات التي ركّزت عليها الجهة خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى اتساع الرقعة الحضرية وتزايد الطلب على وسائل نقل فعالة وذات جودة. وقد تم توجيه جزء معتبر من الاستثمارات الجديدة نحو تحديث أسطول الحافلات، وتأهيل شبكات النقل، واعتماد حلول ذكية في إدارة حركة السير.
وتسعى هذه الجهود إلى تجاوز الاختلالات التي عرفتها بعض المدن، خصوصاً طنجة وتطوان، حيث ظلّ المواطن يشتكي من ضعف التغطية، وقدم وسيلة النقل، واضطراب مواعيد الاستغلال. ويرى متابعون أن تحديث القطاع سيُحدث نقلة نوعية في حياة الساكنة، كما سيُسهم في تقليص التلوث وتحسين السلامة الطرقية.

  • تثمين النفايات… من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي
350 * 350

من بين أبرز محاور الاستثمارات الجديدة، برز محور تثمين النفايات كجزء من توجه وطني يروم تطوير الاقتصاد الدائري وتعزيز الاستدامة.
وترتكز هذه المشاريع على إحداث أو تأهيل مراكز الفرز والمعالجة، وتشجيع الشراكات مع القطاع الخاص في مجالات إعادة التدوير، وتحويل النفايات العضوية إلى طاقة، إضافة إلى تحديث منظومة جمع النفايات داخل المدن والقرى.

ويرى خبراء البيئة أن تثمين النفايات لم يعد رفاهية، بل ضرورة ملحّة، خصوصاً في جهة تعرف نمواً سكانياً وعمرانياً متسارعاً، وما يرافق ذلك من ارتفاع حجم النفايات المنزلية والصناعية. كما يمكن لهذا التوجه خلق فرص شغل جديدة، وتعزيز الابتكار في الصناعات الخضراء.

  • تنمية ترابية تعيد رسم الخريطة الحضرية للجهة

إلى جانب النقل وتثمين النفايات، شملت الاستثمارات مجالات التنمية الترابية، من خلال دعم مشاريع البنية التحتية، وتأهيل المحاور الطرقية، وتحسين الربط بين المناطق الحضرية والقروية.
وتبرز أهمية هذه المشاريع في كون الجهة تضم مناطق متباينة جغرافياً: ساحلية، جبلية، وقروية، مما يجعل التنمية غير متوازنة أحياناً بين الأ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.