تتجه مساعي تعديل قانون المحاماة نحو طريق مسدود، في ظل تحركات رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الذي يبدو عازماً على التحكم بمسار المشروع بعد تزايد ضغوط إضراب المحامين الذي شل المحاكم.
مصادر مطلعة أكدت أن تدخل أخنوش جاء استباقاً لمبادرات أطلقتها بعض الأطراف المعارضة، والتي حاولت فتح قنوات للتفاوض بين وزارة العدل ونقيب المحامين الحسين الزياني لوقف الإضراب وإيجاد توافق حول القانون.

وفي خطوة مفاجئة، عقد رئيس الحكومة لقاءً مع النقيب بوساطة المحامي محمد الهيني، المقرب من حزب التجمع الوطني للأحرار، يوم الأربعاء 11 فبراير، من دون انتظار عودة وزير العدل عبد اللطيف وهبي من الخارج، في مؤشر على أن أخنوش أراد السيطرة الكاملة على الملف.
وتم خلال اللقاء الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة تحت إشراف رئيس الحكومة، بمشاركة جمعية هيئات المحامين، في حين يُستبعد أن يشارك وهبي في اللجنة، ما يزيد من احتمالات إقبار المشروع. كما يظل الالتزام المعلن لأخنوش بعدم إحالة القانون إلى البرلمان إلا بعد توافق داخل اللجنة أمراً بعيد التحقيق.
وكانت الحكومة قد صادقت على مشروع القانون في 8 يناير الماضي، إلا أنه لم يُحال بعد على مجلس النواب، في انتظار توقيع رئيس الحكومة على المراسلة الرسمية لإحالته، وهو ما لم يحدث إلى حد الآن.