تطوان تحتضن تكوينا نوعيا لتعزيز الكشف المبكر عن الاضطرابات العصبية لدى الأطفال
شهدت مدينة تطوان تنظيم دورة تكوينية متخصصة امتدت لثلاثة أيام، خُصصت لبحث سبل الرصد المبكر للاضطرابات العصبية لدى الأطفال، بمبادرة من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة تطوان الحسيمة، وبتعاون مع جمعية “أتيل”، لفائدة مفتشات ومفتشي التربية الدامجة، إضافة إلى أطر التعليم الأولي.
وتندرج هذه المحطة التكوينية ضمن مسار تطوير آليات الإدماج السوسيوتربوي للأطفال في وضعية إعاقة منذ المراحل الأولى من التمدرس، في إطار مشروع جهوي يسعى إلى الارتقاء بتمدرس المتعلمين ذوي التنوع الوظيفي وتعزيز فرص اندماجهم داخل المنظومة التعليمية.
وأشرف على تأطير هذه الدورة الخبير في علم النفس النمائي والتربوي، الأستاذ الفخري بجامعة فالنسيا، Francisco Alcantud Marín، حيث تم التطرق إلى الجوانب المرتبطة بنمو الجهاز العصبي وتحليل أبرز الاضطرابات المرتبطة به، مع التركيز على أهمية التشخيص المبكر فور التحاق الطفل بالمؤسسة التعليمية.

وتضمن البرنامج محاور علمية وتطبيقية همّت اضطرابات طيف التوحد، واضطراب نقص الانتباه، وصعوبات التواصل واللغة، ما أتاح للمشاركين تعميق معارفهم وتطوير مهاراتهم في مجال التدخل النفسي التربوي، والتعامل مع مختلف حالات التنوع الوظيفي داخل الفصول الدراسية.
واختُتمت أشغال الدورة بتقديم نماذج عملية تهدف إلى إرساء آليات ناجعة للكشف المبكر، بما يدعم حق الأطفال في تعليم دامج داخل بيئة تعليمية محفزة. كما شمل البرنامج زيارة ميدانية لمدرسة إدريس الثاني، التي تُعد نموذجا رائدا في مجال التربية الدامجة، حيث اطّلع المشاركون على تجربة قاعات الموارد والخدمات التربوية المعتمدة بها.
ويؤكد هذا التكوين انخراط مختلف الفاعلين التربويين بالجهة في تطوير المدرسة الدامجة، من خلال تأهيل الأطر التربوية وتمكينها من أدوات فعالة للاستجابة لحاجيات المتعلمين، بما يعزز مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص داخل المنظومة التعليمية.