إصلاح شامل للمجلس الوطني للصحافة.. مشروع قانون جديد يعيد هيكلة التمثيلية ويعزز الحكامة

عرض وزير الثقافة والشباب والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، يوم الثلاثاء أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، مشروع قانون جديد يهم إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، في خطوة تروم ملاءمة الإطار القانوني للمجلس مع قرار المحكمة الدستورية الصادر في 22 يناير 2026، والذي دعا إلى مراجعة عدد من المقتضيات الأساسية المؤطرة لعمله.

ويحمل المشروع مجموعة من التعديلات المهمة، أبرزها تقليص عدد أعضاء المجلس من 19 إلى 17 عضوا، عبر حذف مقعدين من فئة الناشرين، بهدف تحقيق توازن أفضل في التمثيلية استجابة لملاحظات المحكمة.

كما أعاد النص القانوني هيكلة تركيبة المجلس ضمن ثلاث فئات رئيسية، تشمل سبعة ممثلين عن الصحافيين المهنيين، مع ضمان حضور نسائي لا يقل عن ثلاث صحافيات، وسبعة ممثلين عن الناشرين يتم اختيارهم من قبل المنظمات المهنية، إضافة إلى ثلاثة أعضاء يمثلون مؤسسات دستورية، يعينهم كل من المجلس الأعلى للسلطة القضائية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

350 * 350

وفي إطار تعزيز مبدأ المناصفة، نص المشروع على تخصيص مقعد نسائي واحد على الأقل داخل كل منظمة مهنية للناشرين تحصل على أكثر من مقعد.

أما بخصوص آلية توزيع المقاعد، فقد تم تعديل المادة 49 لاعتماد نظام انتخابي قائم على القاسم الانتخابي، مع إقصاء الهيئات التي لا تتجاوز نسبة 10% من مجموع الحصص، والاعتماد على قاعدة “أكبر البقايا” لتوزيع المقاعد المتبقية.

وشملت التعديلات أيضا المادة 93، حيث تم التنصيص على منع الجمع بين عضوية لجنة أخلاقيات المهنة واللجنة التأديبية ولجنة الاستئناف، في خطوة تهدف إلى ترسيخ مبادئ الاستقلالية والحياد.

ومن جهة أخرى، أقر المشروع إحداث لجنة انتقالية مؤقتة تتولى تدبير شؤون المجلس والإعداد للانتخابات المقبلة الخاصة بممثلي الصحافيين والناشرين فور نشر القانون بالجريدة الرسمية. وتتكون هذه اللجنة من قاضٍ رئيسا تعينه السلطة القضائية، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الدستورية المذكورة، وعضوين يعينهما رئيس الحكومة من ذوي الكفاءة والخبرة في مجال الإعلام والنشر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.