أظهر تقرير صادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وجود تحديات كبيرة في أنماط التنقل بالوسط القروي، حيث يظل الاعتماد الأكبر على وسائل فردية أو غير منظمة، في حين لا يتجاوز حضور النقل العمومي نسبة ضئيلة.
وأوضح التقرير أن 14,8٪ من سكان القرى يعتمدون على الدراجات النارية أو الهوائية، مقابل 5,9٪ يستخدمون سيارات خاصة، و5,7٪ يلجؤون إلى النقل غير الرسمي، في حين لا تتجاوز حصة النقل العمومي 11,1٪، بما يشمل سيارات الأجرة والحافلات. كما يحصل 5,5٪ من السكان على وسائل نقل مقدمة من طرف أرباب العمل.

واستند التقرير إلى بيانات المندوبية السامية للتخطيط، التي بينت أن 46,5٪ من السكان القرويين استخدموا وسائل النقل للوصول إلى أماكن عملهم سنة 2024، مقارنة بـ34,4٪ سنة 2014، ما يعكس تحسنًا محدودًا في التنقل خلال العقد الأخير.
ورغم هذا التطور، اعتبر معدو التقرير أن الأرقام تخفي اختلالات هيكلية، تتمثل في ضعف النقل الجماعي مقارنة بالخيارات الفردية، نتيجة محدودية العرض وعدم تنظيمه في العديد من المناطق.
كما أظهرت الجلسات الميدانية للإنصات للساكنة أن خدمات النقل الجماعي، عندما تكون متاحة، تعاني من مشكلات متكررة تشمل عدم الانتظام، والاكتظاظ، وضعف الموثوقية، مما يجعل التنقل اليومي تحديًا كبيرًا أمام سكان القرى.