168 سنة سجنا المتورطين في أحداث “جيل زد” بطنجة ومدن الشمال

 

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، مساء الثلاثاء، أحكامًا ثقيلة في حق عدد من المتابعين على خلفية ما عُرف بأحداث “جيل زد” التي شهدتها مدن شمال المملكة خلال شهر شتنبر الماضي، حيث بلغ مجموع العقوبات السجنية الصادرة في حق المتهمين 168 سنة موزعة على العشرات من الموقوفين.

وشملت الأحكام إدانة المتهمين بتهم تتعلق بـ”إهانة موظفين عموميين أثناء أداء مهامهم”، و”التجمهر غير المسلح”، و”إلحاق خسائر بممتلكات عامة وخاصة”، و”المشاركة في أعمال عنف وشغب”، إلى جانب “حيازة أسلحة بيضاء دون مبرر قانوني”.

وحسب مصادر قضائية، فقد تراوحت العقوبات بين السجن النافذ من سنة واحدة إلى عشر سنوات، وفقًا لدرجة تورط كل متهم في الأحداث التي اندلعت بعد احتجاجات شبابية في عدد من مدن الشمال، أبرزها طنجة وتطوان والفنيدق.

وحظي المتابعون من مدينة طنجة بالنصيب الأكبر من العقوبات، حيث بلغ مجموعها 101 سنة سجنا، حيث أصدرت المحكمة 10 سنوات نافذة في حق أربعة متهمين، و5 سنوات في حق أربعة آخرين، بينما نال 13 شخصا 3 سنوات سجنا لكل واحد منهم، وحكم على شخص واحد بسنتين نافذتين.

350 * 350

وفي مدينة العرائش، قضت المحكمة بسجن سبعة متابعين سنتين نافذتين، وثمانية آخرين 3 سنوات، إلى جانب 4 سنوات لشخص واحد، ليصل المجموع إلى 42 سنة.

أما في القصر الكبير، فقد بلغت الأحكام 25 سنة، منها أربع موقوفة التنفيذ، بعد الحكم على خمسة أشخاص بسنتين نافذتين، واثنين بثلاث سنوات، وآخر بخمس سنوات، في حين استفاد اثنان من وقف التنفيذ.

وقد أثار الحكم جدلاً واسعًا في الأوساط الحقوقية والسياسية، حيث اعتبرت بعض الجمعيات الحقوقية أن الأحكام “قاسية ولا تراعي الظروف الاجتماعية للمعتقلين”، مطالبة بإعادة النظر فيها عبر مراحل الاستئناف.

من جهتهم، عبّر عدد من أقارب المعتقلين عن حزنهم وصدمتهم من الأحكام، مؤكدين في تصريحات متفرقة أن أبناءهم “انخرطوا في الاحتجاجات بطريقة عفوية دون نية تخريب أو عنف”، داعين إلى “حل إنساني يأخذ بعين الاعتبار سنّهم وظروفهم الأسرية”.

يُشار إلى أن المحكمة لا تزال تنظر في ملفات أخرى مرتبطة بنفس الأحداث، ومن المنتظر أن تصدر أحكامًا إضافية خلال الأسابيع المقبلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.