عملية تهريب تفلت من السيطرة… مواجهات ليلية عنيفة داخل غابة الرميلات

شهدت غابة الرميلات بمدينة طنجة، ليلة أمس، أحداثًا مشابهة لسيناريوهات المطاردة السينمائية، بعدما اندلعت مواجهات عنيفة بين عناصر من القوات المساعدة ومجموعة من مهربي المخدرات الذين كانوا يستعدون لتنفيذ عملية تهريب نحو السواحل الجنوبية لإسبانيا.

وفق مصادر محلية، فقد استغلت الشبكة الإجرامية وعورة الغابة وكثافة أشجارها للاختباء والفرار، غير أن دورية للقوات المساعدة رصدت تحركات مريبة قرب أحد الممرات غير المضيئة، لتبدأ بعدها عملية مطاردة انتهت باشتباكات مباشرة استخدمت فيها الحجارة والعصي من طرف المهربين، في الوقت الذي اعتمدت فيه العناصر الأمنية على تدخل تكتيكي لتطويق المكان.

وتشير المعطيات الأولية إلى إصابة عدة عناصر من القوات المساعدة بجروح متفاوتة الخطورة، نُقلوا على إثرها إلى المستشفى الإقليمي لتلقي الإسعافات الضرورية، فيما تمكن عدد من المهربين من الهرب مستغلين تضاريس الغابة، بينما جرى توقيف آخرين وحجز معدات يُشتبه في استخدامها في عملية تهريب وشيكة.

350 * 350

ورغم الظلام الحالك وصعوبة الرؤية، أطلقت السلطات حملة تمشيط موسعة داخل الغابة، مستعينة بوحدات إضافية وكلاب مدربة لتعقب المشتبه فيهم، في وقت أكدت فيه مصادر أمنية أن العملية لا تزال متواصلة لكشف باقي أفراد الشبكة وربط خيوط العملية.

وتُعد غابة الرميلات، التي تُعتبر متنفسًا طبيعيا لسكان طنجة، من المناطق التي تلجأ إليها بعض الشبكات الإجرامية للاختباء أو نقل شحنات صغيرة من المخدرات قبل توجيهها نحو السواحل، خصوصًا في ظل قربها الجغرافي من منافذ بحرية تستغلها هذه العصابات في عمليات التهريب السريع.

هذه الحادثة أعادت النقاش حول ضرورة تعزيز المراقبة الأمنية في محيط الغابة، وتكثيف الدوريات، خاصة مع تكرار محاولات استغلال هذا الفضاء الطبيعي في أنشطة غير قانونية تهدد سلامة المواطنين ورواد المنتزه.

وبينما ينتظر الرأي العام تفاصيل أوفى حول نتائج التحقيقات، تبقى الواقعة مؤشرًا جديدًا على تطور أساليب شبكات التهريب وجرأتها، مقابل الجهود المتواصلة للقوات المساعدة والأجهزة الأمنية لمواجهة هذا النوع من الأنشطة التي تستغل الظلام والطبيعة الوعرة لتنفيذ مخططاتها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.