فض يحة التسجيلات تهزّ القطاع… وبنسعيد في مرمى المساءلة تحت القبة

أعاد مستشار برلماني تحت قبة البرلمان إحياء الجدل المحتدم حول ما بات يُعرف بـ“فض يحة تسجيلات لجنة أخلاقيات الصحافة”، موجهاً سؤالاً حادّاً ومباشراً إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، بشأن التداعيات الخطيرة التي باتت تهدد مصداقية المنظومة الأخلاقية داخل الجسم الصحفي.

وخلال جلسة الأسئلة الشفوية، أكد المستشار أن انتشار تسريبات صوتية من داخل لجنة أخلاقيات الصحافة “أثار صدمة واسعة داخل الرأي العام”، لما تحمله – حسب قوله – من شبهات تدخل، وانحياز، وممارسات تمسّ جوهر استقلالية العمل الصحفي، مشدداً على أن هذا الوضع “لا يليق بقطاع يُفترض أن يكون نموذجاً للنزاهة والشفافية”.

وطالب المستشار وزير الثقافة والتواصل بتوضيح موقف الحكومة من هذه الواقعة، والإجراءات التي تنوي اتخاذها لضمان احترام أخلاقيات المهنة وحماية ثقة المواطنين في المؤسسات الصحفية، خاصة وأن اللجنة تُعدّ المرجع الأساسي في تفعيل ميثاق الشرف المهني ومراقبة التجاوزات.

350 * 350

بنسعيد أمام أسئلة صعبة… والقطاع مطالب باستعادة الثقة

السؤال البرلماني وضع الوزير بنسعيد في واجهة مساءلة سياسية وإعلامية معقدة، خصوصاً في ظل مطالب متزايدة بفتح تحقيق مستقل حول محتوى التسجيلات، وكيفية تسريبها، ومدى تأثيرها على قرارات اللجنة.
ويرى مراقبون أن هذه القضية أصبحت اختباراً حقيقياً لقدرة الحكومة والمؤسسات المهنية على ترميم صورة قطاع يعتبر أحد ركائز الديمقراطية، وإعادة بناء ثقة المتابعين في نزاهة آليات الضبط والمحاسبة داخل الساحة الإعلامية.

وبينما ينتظر الرأي العام ردّ الوزير وخطوات الوزارة المقبلة، تتواصل النقاشات داخل الأوساط الصحفية والحقوقية حول مستقبل عمل لجنة أخلاقيات الصحافة، وضرورة مراجعة آليات عملها بما يضمن الشفافية والاستقلالية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.