اتهامات متبادلة داخل مجلس عين عتيق بسبب “تمييز” في مشاريع البنية التحتية

في أجواء مشحونة بالتوتر والشد والجذب، شهدت دورة مجلس جماعة عين عتيق بالصخيرات تمارة نقاشاً محتقناً حول ملف مشاريع التهيئة، بعدما تقدم عدد من الأعضاء بانتقادات حادة للبرنامج المعتمد ولطريقة توزيعه الجغرافي بين الأحياء، معتبرين أن هناك إقصاءً واضحاً لفئات من السكان لصالح مناطق أخرى.

الاجتماع الذي احتضنته قاعة المجلس، لم يمر بهدوء كما توقع بعض الأعضاء، بل تحوّل في لحظات إلى تبادل اتهامات مباشرة بين الأغلبية والمعارضة، حيث حمّل كل طرف الآخر مسؤولية “التمييز في توزيع مشاريع البنية التحتية” وغياب العدالة المجالية في تنزيلها.

– الأغلبية: المشاريع موزعة وفق الأولويات
ممثلو الأغلبية داخل المجلس أكدوا أن البرامج الحالية تم إعدادها وفق معايير تقنية تراعي حجم الخصاص في الطرق، الإنارة، الربط بالماء والصرف الصحي، وأن ما يتم تداوله حول الإقصاء “مجرد مزايدات سياسية”. وأضاف المتحدثون باسم المجلس أن المناطق التي لم يشملها التدخل حالياً ستبرمج في دفعات لاحقة بمجرد توفر الاعتمادات المالية.

350 * 350

– المعارضة: “أحياء خارج الخريطة”
في المقابل، شددت المعارضة على أن عدداً من الأحياء ما تزال خارج مخططات التهيئة رغم شكايات متكررة من سكانها، مشيرة إلى أن بعضها يعاني من هشاشة البنيات، طرق متدهورة، ونقص في الخدمات الأساسية. واعتبرت أن الخريطة الحالية للمشاريع “غير متوازنة” وتكرّس الفوارق داخل الجماعة.

– مواطنون بين انتظار الإصلاح وارتفاع الأصوات
خارج قاعة الاجتماع، يواصل العشرات من المواطنين المطالبة بإدراج أحيائهم ضمن برنامج التهيئة، في وقت يرى آخرون أن التقدم الميداني في بعض المشاريع الجارية يعكس بداية تغيير تدريجي ولو بوتيرة بطيئة. وبين الرأي والرأي الآخر، يبقى هاجس السكان هو الاستفادة من بنية حضرية تليق بتوسع الجماعة ونموها السكاني السريع.

– ملفات تنتظر الحسم
وبين الاتهامات المتبادلة والتبريرات الرسمية، يظل ملف التهيئة بأحياء عين عتيق مفتوحاً على مزيد من النقاشات، على أمل أن تحمل الدورات المقبلة حلولاً عملية، وتوافقاً جماعياً يضمن توزيعاً عادلاً للمشاريع ويستجيب لمطالب السكان الذين يترقبون التنفيذ أكثر من الوعود.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.