تعيش العاصمة المغربية الرباط، مساء الأحد المقبل، على إيقاع حدث كروي قاري بارز، مع احتضان ملعب مولاي عبد الله لحفل افتتاح بطولة كأس أمم إفريقيا، في سهرة ينتظر أن تجمع بين الإبهار الفني والرمزية الإفريقية، قبل صافرة انطلاق المباراة الافتتاحية التي يواجه فيها المنتخب المغربي نظيره منتخب جزر القمر.
وحسب معطيات حصلت عليها مصادر تنظيمية، فإن حفل الافتتاح سيمتد لحوالي نصف ساعة، وسيحمل توقيعًا مغربيًا خالصًا، من خلال عروض فنية مصممة بعناية لاستحضار الهوية الحضارية للمملكة، وإبراز موقعها التاريخي كجسر ثقافي وإنساني يربط شمال القارة الإفريقية بعمقها جنوب الصحراء.
وسيُقدَّم العرض الافتتاحي بأسلوب حديث يمزج بين التعبيرات التراثية المغربية، من موسيقى ورقصات شعبية، وبين أحدث تقنيات العرض البصري، في رسالة تعكس صورة بلد يزاوج بين الأصالة والتحديث، ويضع الثقافة في صلب رهانه الرياضي.

ومن المنتظر أن يعتمد الحفل على تقنيات متطورة، تشمل الإضاءة الذكية، والطائرات المسيّرة، والمؤثرات السمعية والبصرية، إلى جانب عروض حية ترمز إلى التنوع الثقافي الإفريقي، في لوحة فنية تسعى إلى مخاطبة الجمهور داخل الملعب وملايين المتابعين عبر العالم.
ولا يقتصر رهان اللجنة المنظمة على حفل الافتتاح فقط، بل يمتد إلى تقديم نسخة تنظيمية قوية من كأس أمم إفريقيا، تعكس خبرة المغرب في احتضان التظاهرات الكبرى، وتؤكد جاهزيته لرفع سقف التوقعات قارياً.
ويُنتظر أن يشكل هذا الافتتاح رسالة واضحة بأن البطولة انطلقت من بوابة الإبداع والتنظيم المحكم، في انتظار ما ستسفر عنه المنافسة داخل المستطيل الأخضر.