بعد فاجعتي فاس وآسفي… قبة البرلمان تتحول إلى منصة مساءلة ساخنة لوزراء السيادة والخدمات

تحت قبة مجلس النواب انعقدت، اليوم الاثنين، أول جلسة أسبوعية للأسئلة الشفوية بعد الأحداث الكارثية التي شهدتها مدينتا فاس وآسفي، في سياق تستشعر فيه الساحة السياسية والاجتماعية تداعيات موجات الفيضانات وسوء الأحوال الجوية التي أثرت على عدد من المناطق، خاصة الجبلية والمعزولة.

الجلسة، التي اتخذت طابعًا استثنائيًا بحضور وزراء حكوميين لمواجهة انتقادات النواب، شهدت توجيه أسئلة حارقة إلى كل من وزير الداخلية ووزير التجهيز والماء ووزير الصحة وكتابة الدولة المكلفة بالإسكان، حول مجموعة من الملفات الحساسة التي أثارتها الكوارث الأخيرة.

أسئلة لوزير التجهيز والماء
ركز نواب المعارضة والأغلبية على الاستراتيجية الحكومية المعتمدة لمواجهة أخطار الفيضانات وآليات التدخل والاستباق أمام الكوارث الطبيعية، مستفسرين عن التدابير الاستباقية التي اتخذتها الوزارة في ظل تغير المناخ وارتفاع مخاطر الفيضانات المفاجئة.

مساءلة وزارة الداخلية
وجهت أسئلة حادة إلى وزير الداخلية تتعلق بالتدابير المتخذة في المناطق الجبلية والمعزولة خلال موجة البرد القارس التي تلت الفيضانات، خصوصًا بخصوص الخدمات الأساسية والتنقل في المناطق النائية، مع مطالب توضيح الإجراءات الاستباقية لتحسين الاستجابة الحكومية لحالات الطوارئ.

350 * 350

كتابة الدولة المكلفة بالإسكان
في ما يتعلق بحادث انهيار البنايتين في فاس الأسبوع الماضي، طالبت أسئلة النواب كاتب الدولة لدى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة المكلف بالإسكان بتقديم توضيحات حول دور الآليات التي أدت إلى سقوط البنايات والإجراءات المزمع اتخاذها لضمان سلامة السكن في المناطق الحضرية.

ملفات اجتماعية وصحية
لم تغب الملفات الاجتماعية عن جدول الجلسة، حيث حضر كاتب الدولة لدى وزيرة التضامن والادماج الاجتماعي والأسرة المكلف بالإدماج الاجتماعي للإجابة عن تساؤلات حول البرامج الموجهة لفئة المسنين ودور الرعاية الاجتماعية، إضافة إلى مناقشات حول القطاع الصحي في ظل الضغط الذي واجهته المستشفيات، خصوصًا في مناطق متضررة من الفيضانات.

خلفية الجلسة وأهميتها
تنعقد هذه الجلسة في ظرف استثنائي بعد وقوع فيضانات آسفي وسوء الأحوال الجوية التي دفعت السكان للاحتجاج بسبب البرد القارس وضعف الخدمات في بعض المناطق، بالإضافة إلى فاجعة انهيار المباني في فاس التي أثارت جدلاً واسعًا حول السلامة العمرانية وتدبير المخاطر.

وتكتسي هذه الجلسة أهمية خاصة كونها أولى المحطات البرلمانية لمساءلة الحكومة بعد الأحداث المأسوية الأخيرة، في سياق ارتفاع مستوى المطالب الشعبية والسياسية لمزيد من التوضيح والمحاسبة حول مدى فعالية السياسات العمومية في مواجهة الكوارث الطبيعية وحماية الساكنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.