يواصل ياسين بونو، حارس مرمى المنتخب الوطني المغربي، ترسيخ مكانته كأحد أبرز حراس القارة السمراء، بعدما بات على مسافة قصيرة من دخول تاريخ كأس أمم أفريقيا من أوسع أبوابه، بمطاردة رقم قياسي ظل لسنوات طويلة حكرًا على الأسطورة المصرية عصام الحضري.
وجاء تألق بونو ليخطف الأضواء من جديد خلال مواجهة ربع النهائي أمام منتخب الكاميرون، حيث لعب دورًا محوريًا في فوز “أسود الأطلس” بهدفين دون مقابل، محافظًا على نظافة شباكه في مباراة اتسمت بالقوة والضغط العالي، ليقود المنتخب المغربي إلى المربع الذهبي عن جدارة.
وظهر الحارس المغربي بثقة كبيرة وهدوء لافت في أطوار اللقاء الذي احتضنه ملعب الأمير مولاي عبد الله، مؤكدًا قيمته الفنية العالية وخبرته الواسعة في المواعيد القارية الكبرى، خاصة في اللحظات التي تطلبت تركيزًا وحسمًا دفاعيًا.

واعتمد المنتخب المغربي خلال مشواره في البطولة على صلابة منظومته الدفاعية، التي يشكل بونو ركيزتها الأساسية، ما منح الفريق توازنًا كبيرًا وثباتًا في الأداء، وعزز آمال الجماهير المغربية في الذهاب بعيدًا والمنافسة بقوة على اللقب القاري.
وبهذا “الكلين شيت” الجديد، رفع ياسين بونو رصيده إلى 10 مباريات بشباك نظيفة في تاريخ مشاركاته بكأس أمم أفريقيا، ليصبح على بُعد أربع مباريات فقط من معادلة الرقم القياسي المسجل باسم عصام الحضري، الذي يتصدر القائمة بـ14 مباراة دون استقبال أهداف.
ويحتل بونو حاليًا المركز الثالث في ترتيب أكثر الحراس حفاظًا على نظافة الشباك في تاريخ البطولة، بالتساوي مع الإيفواري ألان غواميني والنيجيري فينسنت إنياما، فيما يأتي الحارس الإيفواري السابق أبوبكر كوبا باري في المركز الثاني بـ11 مباراة، وفقًا لإحصائيات منصة “Stats Foot” المتخصصة.
إنجازات بونو المتواصلة لا تعكس فقط تألق فردي لحارس مميز، بل تختزل أيضًا تطور الكرة المغربية وحضورها القوي في المحافل القارية، في انتظار ما ستسفر عنه المراحل الحاسمة المقبلة من البطولة.