كشف تقرير حديث صادر عن شركة التأمين الألمانية «أليانز» أن الذكاء الاصطناعي بات يشكل أحد أبرز مصادر القلق لدى الشركات حول العالم، بعدما قفز من المرتبة العاشرة إلى المركز الثاني ضمن تصنيف المخاطر لسنة 2025، مباشرة بعد الجرائم الإلكترونية.
وأوضح التقرير، الذي يحمل عنوان «مقياس المخاطر»، أن التهديدات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أصبحت أكثر تداخلاً مع مخاطر الجريمة السيبرانية، خاصة مع تزايد اعتماد مجرمي الإنترنت على هذه التقنيات المتقدمة لتطوير أساليب الهجوم وتنفيذ عمليات اختراق أكثر تعقيداً.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يتحول إلى خطر حتى دون وجود نوايا إجرامية، خصوصاً عندما يتم توظيفه في اتخاذ قرارات إدارية أو مهنية اعتماداً على معطيات غير دقيقة أو مضللة، ما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على مستوى التدبير والتخطيط داخل المؤسسات.

وشملت الدراسة، التي أُنجزت خلال شهري أكتوبر ونونبر الماضيين، آراء 3338 مشاركاً من 79 دولة، من بينهم مسيرو شركات، ومستشارو مخاطر، وخبراء في قضايا التأمين، ووسطاء، ومسؤولون في قطاعات صناعية متخصصة، إضافة إلى موظفين تابعين لمجموعة «أليانز».
وكشف التقرير عن تباين في ترتيب المخاطر حسب الدول، إذ حل الذكاء الاصطناعي في المرتبة الرابعة بألمانيا، بينما جاء في المركز الثاني بسويسرا، وتصدر قائمة المخاطر في النمسا.
كما حذرت الشركة من تنامي لجوء القراصنة إلى الذكاء الاصطناعي في تنفيذ عمليات الهندسة الاجتماعية، عبر انتحال صفات مديرين تنفيذيين أو مسؤولين كبار، وخداع الموظفين من خلال رسائل بريد إلكتروني موجهة بدقة، أو تقنيات استنساخ الأصوات، أو إنتاج مقاطع فيديو مزيفة باستخدام تقنيات “التزييف العميق”، ما يزيد من تعقيد التحديات الأمنية التي تواجهها المؤسسات.