تطوان.. تجربة أمنية ناجحة تعيد رسم صورة المدينة وتكرّس الطمأنينة
حظيت مدينة تطوان بإشادة لافتة في تقرير أجنبي حديث، سلّط الضوء على التحول النوعي الذي شهدته على المستوى الأمني خلال الفترة الأخيرة، مؤكدا أن المدينة باتت تُعد من بين أكثر الحواضر المغربية استقرارا وأمنا.
وأوضح التقرير أن مؤشرات الإحساس بالأمان لدى الساكنة تتراوح ما بين 80 و90 في المائة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تفاصيل الحياة اليومية، حيث أصبح المواطنون يمارسون أنشطتهم بكل أريحية، بما في ذلك النساء اللواتي صرن يرتدن فضاءات الرياضة في أوقات متأخرة من الليل أو عند الفجر دون شعور بالخطر.
ويعزو مهتمون هذا التحول إلى المقاربة الصارمة والمتكاملة التي انتهجتها ولاية أمن المدينة، والتي ارتكزت على تفكيك الشبكات الإجرامية، وتشديد الخناق على مروجي المخدرات، خاصة القوية منها، فضلا عن إرساء قواعد الانضباط والمحاسبة داخل الجهاز الأمني، مع محاربة أي مظاهر للتسيب أو الفساد الإداري.

كما اتسمت المرحلة الأخيرة بتعزيز جسور التواصل مع فعاليات المجتمع المدني، من هيئات سياسية ونقابية وفعاليات ثقافية، إلى جانب الانفتاح المباشر على المواطنين داخل الأحياء، وهو ما أسهم في ترسيخ الثقة بين الساكنة والمؤسسة الأمنية.
هذا النهج الميداني أسفر عن تحول ملحوظ في عدد من الأحياء التي كانت توصف سابقا ببؤر التوتر، حيث عرفت تراجعا كبيرا في مختلف مظاهر الجريمة، لتتحول إلى فضاءات عادية تنعم بالاستقرار.
ويرى متتبعون أن ما تحقق في تطوان يعكس نجاح مقاربة أمنية تشاركية تستلهم التوجيهات الملكية لـمحمد السادس، والقائمة على خدمة المواطن وصون كرامته وضمان أمنه، وهو ما يجعل من المدينة نموذجا متقدما في مجال الأمن الحضري على الصعيد الوطني.