تصعيد خطير في الخليج يربك أسواق الطاقة… إيران تلوّح بحرب استنزاف والاقتصاد العالمي تحت الضغط

حذّرت إيران من إمكانية الانزلاق إلى حرب استنزاف طويلة، مؤكدة أن مثل هذا السيناريو قد ينعكس بشكل مدمر على الاقتصاد العالمي. وأوضح مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني علي فدوي في تصريح للتلفزيون الرسمي أن على الولايات المتحدة وإسرائيل أن تأخذا بعين الاعتبار احتمال دخول صراع طويل الأمد، معتبرا أن تبعاته قد تطال الاقتصاد الأمريكي والاقتصاد العالمي برمته.

وفي سياق متصل، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة أن الدول الأعضاء فيها، وعددها 32 دولة، اتفقت بالإجماع على طرح 400 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية في الأسواق، في خطوة تعد الأكبر من نوعها في تاريخ المنظمة، بهدف الحد من اضطرابات سوق الطاقة.

من جهته، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن دول مجموعة السبع لا تعتزم تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا، مشددا على أن الظروف الحالية لا تبرر بأي شكل التراجع عن هذه الإجراءات.

وشهدت أسواق النفط تقلبات ملحوظة، إذ ارتفع سعر خام برنت بنسبة 5.1 في المائة ليبلغ 92.23 دولارا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 5.9 في المائة ليصل إلى 88.38 دولارا. وكان السوق قد سجل تراجعا مؤقتا بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي قال فيها إن الحرب شارفت على الانتهاء.

ميدانيا، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف سفينة ترفع علم ليبيريا مملوكة لإسرائيل وناقلة بضائع تايلاندية في مضيق هرمز بعد تجاهلهما تحذيرات بالتوقف، في خطوة تزيد من حدة التوتر في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة.

350 * 350

وفي تطور آخر، تعرضت خزانات وقود في ميناء صلالة بسلطنة عُمان لهجوم بطائرات مسيرة، حيث أعلنت السلطات إسقاط عدد منها، فيما أصابت أخرى منشآت الوقود دون تسجيل خسائر بشرية.

التصعيد دفع عددا من المؤسسات المالية والاستشارية العالمية إلى اتخاذ إجراءات احترازية، إذ قامت سيتي وديلويت بإخلاء مكاتبهما في دبي، بينما أغلقت PwC مكاتبها في السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة والكويت.

كما أعلنت وزارة الدفاع في السعودية اعتراض سبع طائرات مسيرة كانت في طريقها إلى حقل الشيبة النفطي جنوب شرق البلاد، في حين أغلقت أكبر مصفاة نفطية في المنطقة بمدينة الرويس في الإمارات العربية المتحدة بشكل احترازي عقب هجوم بطائرة مسيرة تسبب في اندلاع حريق داخل المجمع الصناعي.

وفي أوروبا، أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أن المؤسسة مستعدة لاتخاذ جميع الإجراءات الضرورية للحد من التضخم في ظل تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي.

بدوره، أشار رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إلى أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى تعزيز تعاونه الطاقي مع أذربيجان الغنية بالموارد، في محاولة لتأمين الإمدادات وسط المخاوف من اضطراب الأسواق وارتفاع الأسعار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.