أرقام صادمة وضبابية مستمرة.. حصيلة قتلى الحرب في إيران تتجاوز 1400 مدني
كشفت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، وهي منظمة غير حكومية مقرها الولايات المتحدة الأمريكية، عن معطيات مقلقة بشأن حصيلة الضحايا المدنيين جراء الحرب في إيران، مؤكدة مقتل 1407 مدنيين، من بينهم 214 طفلاً، في ظل تصاعد العنف واتساع رقعة الاستهداف.
ومن بين أكثر الهجمات دموية، برزت غارة جوية استهدفت مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، أغلبهم من التلميذات، في واحدة من أكثر الوقائع التي خلفت صدمة واسعة.
وفي سياق متصل، وثقت منظمة «هينغاو» غارة أخرى طالت مطحنة دقيق بمدينة نقدة غرب البلاد خلال شهر مارس، مخلفة 11 قتيلاً من العمال و21 جريحاً، ما يعكس امتداد الاستهداف إلى منشآت مدنية حيوية.

في المقابل، لم يقدم الهلال الأحمر الإيراني حصيلة رسمية لعدد القتلى، غير أنه أشار في أحدث بياناته إلى حجم الدمار الكبير، حيث تضرر أزيد من 61 ألفاً و555 منزلاً، و19 ألف شركة، إلى جانب 275 مركزاً صحياً ونحو 500 مؤسسة تعليمية منذ اندلاع الحرب الأمريكية على إيران في 28 فبراير.
ورغم هذه الأرقام، لا تزال الحصيلة الحقيقية للضحايا محاطة بالغموض، في ظل غياب تحديثات رسمية وانقطاع متكرر لشبكة الإنترنت، ما يعرقل جهود المنظمات الحقوقية الدولية في توثيق الخسائر بدقة.
وفي هذا السياق، أوضحت نائبة مديرة «هرانا»، سكايلر تومسون، أن السلطات الإيرانية قد تعتقل الأفراد الذين يزودون جهات خارجية بالمعلومات، مشيرة إلى أن التواصل الهاتفي مع داخل إيران من الخارج يكاد يكون مستحيلاً. وأضافت أن “حجم الضربات وتسارع وتيرتها في مختلف أنحاء البلاد يجعل من الصعب توثيق الخسائر بالسرعة المطلوبة”، ما يزيد من تعقيد مهمة رصد الواقع الإنساني على الأرض.