صراعات داخل مجلس تطوان تكشف انقسامات حادة وتفجر ملفات ثقيلة

عرفت الأغلبية المسيرة للجماعة الحضرية لتطوان حالة من الاحتقان خلال الأيام الأخيرة، بسبب خلافات رافقت عملية انتخاب النائبة التاسعة في دورة استثنائية، حيث تدخل عدد من المستشارين للتعبير عن دعمهم لمستشارة تم منعها من الترشح، ما زاد من حدة التوتر داخل المجلس.

في المقابل، شددت مكونات المعارضة على ضرورة توضيح ملابسات عزل أحد النواب، الذي سبق أن أدين بعقوبة حبسية على خلفية قضية نصب واحتيال مرتبطة بالتوظيف في وزارة العدل، معتبرة أن قرار إعفائه جاء من السلطات الإقليمية. كما استنكرت المعارضة محاولات التقليل من خطورة حكم قضائي بالسجن لمدة 12 سنة في حق نائب آخر متابع باختلاس أموال من وكالة بنكية، ورفضت وصف غيابه عن أشغال المجلس بأنه مجرد “انقطاع عن الاجتماعات”.

350 * 350

ومن جهتها، أكدت مصادر من داخل الأغلبية أن القضايا التي يتابع فيها بعض الأعضاء تظل ذات طابع شخصي ولا ترتبط بتدبير الشأن المحلي أو الميزانية، مشيرة إلى أن الأغلبية تلتزم بعدم التدخل في المساطر القضائية، والاكتفاء بتطبيق مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 الخاص بالجماعات الترابية عند الاقتضاء.

وسجل مجلس تطوان، خلال الفترة الأخيرة، ارتفاعا غير مسبوق في عدد المتابعات القضائية التي طالت بعض أعضائه، وشملت قضايا متنوعة من بينها الاتجار في المخدرات، والنصب والاحتيال في التوظيف، واختلاس الأموال من مؤسسات بنكية، فضلا عن استغلال معدات الجماعة لأغراض انتخابية، واتهامات مرتبطة ببيع الأحكام القضائية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.