منصة “ترخيص” ترى النور لتعزيز رقمنة مساطر الأدوية والخدمات الصحية بالمغرب

أعطت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، يوم الثلاثاء 31 مارس 2026 بالعاصمة الرباط، الانطلاقة الرسمية لمنصة رقمية جديدة تحمل اسم “ترخيص”، والتي تم تطويرها من طرف الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، في إطار تحديث وتبسيط إجراءات الترخيص المرتبطة بالأدوية والخدمات الطبية.

وجرى الإعلان عن هذه المنصة خلال حفل رسمي ترأسه وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بحضور المدير العام للوكالة، البروفيسور سمير أحيد، إلى جانب عدد من المسؤولين ومهنيي القطاع، في خطوة تعكس التوجه نحو تسريع وتيرة التحول الرقمي داخل المنظومة الصحية الوطنية.

وتهدف هذه البوابة الرقمية إلى توحيد المساطر الإدارية وجعلها أكثر سلاسة وأماناً، وفق معايير دولية تتماشى مع توصيات منظمة الصحة العالمية، مع الاعتماد على تقنيات حديثة، من بينها أدوات الذكاء الاصطناعي، بما يتيح معالجة أسرع للملفات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمهنيين والمرتفقين.

وفي مرحلتها الأولى، تستهدف المنصة قطاع مواد التجميل ومنتجات النظافة الجسدية، الذي يضم أكثر من 3500 فاعل، حيث ستُمكن من رقمنة مختلف الإجراءات، من تصاريح مزاولة الأنشطة إلى إصدار الوثائق الإدارية، مثل شهادات التسجيل والتجديد، وشهادات البيع الحر، إضافة إلى تراخيص استيراد المواد الأولية.

350 * 350

وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية تدريجية تروم تعميم المنصة على باقي مجالات المنتجات الصحية والأدوية، في انسجام مع الاستراتيجية الرقمية للوكالة، بما يعزز فعالية الأداء الإداري ويكرس التحول الرقمي داخل القطاع.

وأكد الوزير، في كلمته بالمناسبة، أن رقمنة الخدمات الصحية تشكل ركيزة أساسية لتحسين الحكامة وتبسيط المساطر، مبرزاً أن منصة “ترخيص” ستساهم في تقليص آجال معالجة الملفات وتعزيز تتبعها بشكل دقيق وشفاف.

من جانبه، استعرض المدير العام للوكالة الخطوط العريضة للرؤية الرقمية، التي تقوم على تحديث الأنظمة المعلوماتية وتعميم الرقمنة على مختلف عمليات التصريح وتسجيل الأدوية والمنتجات الصحية.

كما عبّر عدد من الفاعلين في المجال عن ارتياحهم لهذه الخطوة، مؤكدين انعكاسها الإيجابي على تسهيل الإجراءات، وتقليص الزمن الإداري، وتعزيز الشفافية، فضلاً عن تمكينهم من تتبع ملفاتهم بشكل فوري عبر منصة موحدة.

ويأتي إطلاق “ترخيص” في إطار دينامية الإصلاحات الكبرى التي يشهدها القطاع الصحي، بهدف تحديث الإدارة وتعزيز السيادة الصحية، تماشياً مع التوجيهات الملكية ومواكبة للتحولات المتسارعة على المستوى الوطني والدولي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.