أوروبا تُحكِم تنسيقها الطاقي لمواجهة اضطرابات النفط العالمية
دعت المفوضية الأوروبية دول الاتحاد إلى توحيد جهودها وتعزيز التنسيق فيما بينها لضمان استقرار إمدادات النفط، في ظل التوترات المتصاعدة التي يعرفها سوق الطاقة العالمي بسبب النزاع في الشرق الأوسط.
وجاء هذا النداء على خلفية التقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق، خاصة مع تعطل حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز، ما دفع المفوضية إلى التأكيد على ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة ومنسقة لتأمين توفر النفط ومشتقاته داخل دول الاتحاد.
وفي رسالة موجهة إلى وزراء الطاقة، حث المفوض الأوروبي المكلف بالطاقة والسكن، دان يورغنسن، الدول الأعضاء على الاستفادة القصوى من آليات التنسيق القائمة، خصوصاً اجتماعات مجموعة تنسيق النفط، والعمل على دراسة تدابير إضافية لخفض الطلب، لا سيما في قطاع النقل، تماشياً مع توصيات الوكالة الدولية للطاقة.

وشدد المسؤول الأوروبي على أن الرصد المستمر للسوق، وتبادل المعلومات بشكل فوري، إلى جانب التنسيق المحكم، تبقى عناصر حاسمة لمواجهة أي اضطرابات محتملة، مؤكداً ضرورة إبلاغ المفوضية بأي تطورات مفاجئة تخص الإمدادات أو المخزونات لضمان تقييم دقيق واتخاذ قرارات مناسبة.
كما دعت المفوضية إلى تجنب أي إجراءات قد تؤدي إلى زيادة استهلاك الوقود أو تقييد حركة المنتجات النفطية داخل السوق الأوروبية، مع التشديد على أهمية الحفاظ على انسيابية الإنتاج داخل المصافي، وتعزيز التشاور مع الدول المجاورة لضمان توازن السوق.
وفي الإطار ذاته، أوصت بتأجيل عمليات الصيانة غير الضرورية للمصافي، بهدف الحفاظ على مستوى كافٍ من الإمدادات، مع تشجيع الاستثمار في الوقود الحيوي كبديل يمكن أن يخفف الضغط على الموارد الأحفورية.
وأكدت المفوضية في ختام موقفها أن الاتحاد الأوروبي يمتلك جاهزية عالية لمواجهة أي اضطرابات محتملة، بفضل التزام الدول الأعضاء بتأمين مخزونات استراتيجية وخطط طوارئ فعالة، مشيرة إلى أن هذه الدول تساهم بنحو 20% من إجمالي المخزون النفطي الطارئ العالمي الذي تشرف عليه الوكالة الدولية للطاقة، والمقدر بأكثر من 400 مليون برميل.