تحذيرات من ضياع مداخيل الصيف بشمال المغرب ودعوات لتشديد التحصيل وتنظيم القطاع السياحي

مع اقتراب الموسم الصيفي، تعالت أصوات فاعلين مهتمين بالشأن المحلي بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، محذّرة من استمرار التراخي في تحصيل الموارد المالية من طرف بعض رؤساء الجماعات الترابية، ومطالِبة بكشف مصير تقارير تتحدث عن ضياع عائدات مهمة مرتبطة بالحركية السياحية والاقتصادية، إضافة إلى الضرائب ومستحقات مالية ضخمة لم تُستخلص بعد.

وأفادت مصادر مطلعة أن المرحلة الحالية تستوجب تحركا استباقيا من المجالس المنتخبة، عبر تعزيز التنسيق مع السلطات المحلية والإقليمية، بهدف ضمان استخلاص فعال لمداخيل الموسم الصيفي، خاصة من خلال الاستغلال الأمثل للبنيات التحتية التي أنجزتها الدولة، من كورنيشات وفضاءات خضراء ومرافق عمومية بالشواطئ، إلى جانب الضرائب المرتبطة باحتلال الملك العمومي وكراء الشقق والفيلات المفروشة.

وأكدت المصادر ذاتها أن عددا من الجماعات، خاصة بتطوان والمضيق، مطالبة بتوحيد جهودها لتنظيم وتحصيل الضرائب المرتبطة بكراء الإقامات السياحية، بعيدا عن الحسابات الانتخابية أو تعطيل تنفيذ مقررات مصادق عليها. كما شددت على ضرورة تسريع هيكلة هذا القطاع لضبطه قانونيا، والحد من الفوضى في الأسعار والكراء غير المصرح به، لما لذلك من تأثير سلبي على مداخيل الجماعات وأيضا على الجانب الأمني، في ظل غياب ضبط دقيق لهويات المستأجرين.

350 * 350

وفي السياق ذاته، يفرض الاستعداد للموسم الصيفي إعادة تنظيم نظام التراخيص الموسمية، وضمان احترام دفاتر التحملات المبرمة، بما يساهم في مراقبة الأسعار وإشهارها للعموم، والحد من الاستغلال المفرط لفترة الذروة التي تعرف توافد أعداد كبيرة من الزوار والسياح، إلى جانب مغاربة العالم.

وتبرز أهمية هذه الفترة، حسب معطيات صحفية، كفرصة لتعزيز ميزانيات الجماعات وتقليص مديونيتها، نظرا لما يشهده الصيف من انتعاش اقتصادي يشمل المطاعم والمقاهي ومرافق الترفيه، إضافة إلى ارتفاع العائدات المرتبطة بالتراخيص والخدمات.

في المقابل، تواصل مصالح وزارة الداخلية بالجهة عقد اجتماعات مكثفة لتنسيق الجهود وضمان جاهزية مختلف المتدخلين، تفاديا لأي اختلالات محتملة، مع السعي إلى تحسين جودة الخدمات العمومية، وتعزيز جاذبية المنطقة سياحيا، بما يدعم الاستثمار ويوفر فرص شغل جديدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.