“قِبلة”.. عرض مسرحي صوفي يبهر الجمهور ويؤكد تميز التجربة البصرية المغربية

اختتم المخرج يوسف الريحاني، رفقة فرقة “Labo Beckett” لفنون العرض المعاصرة بتطوان، جولة فنية متميزة لعرضه المسرحي “قِبلة” (Qiblah)، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، حيث جاب العمل عددا من الفضاءات الثقافية من بينها المركز الثقافي بالقنيطرة، ومسرح عبد الصمد الكنفاوي بالدار البيضاء، إضافة إلى المركز الثقافي بتطوان.

ويقدم العرض تجربة فنية ذات بعد روحاني عميق، تقوم على الصمت وإيقاع الأداء البطيء، بهدف تشييد عالم صوفي فوق خشبة المسرح، يمزج بين الموسيقى الطقوسية للمؤلف العالمي Arvo Pärt، وتوظيف مبتكر للضوء والصورة، مع استلهام واضح لجماليات الفنون الإسلامية.

350 * 350

وقد لقي العمل، الذي اعتمد على الوسائط البصرية والتقنيات الحديثة في الإخراج، إشادة واسعة من الجمهور والنقاد، الذين نوهوا بفرادته الجمالية وجرأته الفنية. وفي هذا السياق، اعتبر الدكتور خالد أمين، رئيس مركز طنجة الدولي لدراسة الفرجة، أن العرض يشكل تجربة بصرية رفيعة، تنسج من الضوء والصمت عالما شعريا متفردا، يستحضر روح المخرج العالمي روبرت ويلسون، مع قدرة لافتة على تطويع هذا الأسلوب ضمن حساسية فنية مغربية وعربية.

من جهته، وصف الدكتور خالد البقالي القاسمي العمل بكونه تجربة احترافية متقدمة في صناعة الفرجة، تتجاوز القوالب التقليدية نحو أفق بصري جديد، يزاوج بين الإبداع والتكنولوجيا، ويؤسس لتحول نوعي في الرؤية المسرحية المعاصرة، حيث يصبح البعد البصري والدلالي مدخلا لإعادة تشكيل علاقة المتلقي بالعرض.

وشارك في أداء هذا العمل كل من المهدي أحميد، لمياء عبو، محمد برادة، وإسماعيل الخيلي، فيما تولى السينوغرافي والتشكيلي محسن بنحدو تصميم الملابس والإكسسوارات، بمساهمة فنية من مصطفى شرفي، وكرافيزم سعيد أزرقان، وإضاءة إدريس إكلا، بينما أشرف يونس لعمومي على المحافظة العامة، وتكلف مخلص الصغير بالإعلام والتواصل. العمل من تصميم وإخراج وفيديو الدكتور يوسف الريحاني، وإدارة إنتاج الأستاذة إجلال المصلوحي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.