المغرب التطواني ينتفض ويقتنص انتصارًا ثمينًا في سباق الصعود… ومباراة مشحونة تنتهي بواقعة مؤسفة…

حقق المغرب التطواني فوزًا بالغ الأهمية على حساب شباب أطلس خنيفرة، في مواجهة عكست رغبة قوية لأبناء الحمامة البيضاء في البقاء ضمن دائرة المنافسة على بطاقة الصعود، رغم الضغوط التي فرضتها نتائج الجولات الأخيرة.

منذ صافرة البداية، بدا واضحًا أن الفريق التطواني دخل اللقاء بعقلية هجومية، فارضًا إيقاعه على مجريات اللعب، مع سيطرة ميدانية ملحوظة تمثلت في الاستحواذ والتحكم في وسط الميدان، غير أن غياب الفعالية أمام المرمى حال دون ترجمة هذه الأفضلية إلى أهداف مبكرة.

التحول في النتيجة جاء عبر تسديدة مركزة للاعب قسو في الدقيقة 37، هدف منح أصحاب الأرض دفعة معنوية، لكنه لم يكن كافيًا لحسم الشوط الأول، حيث استغل الفريق الخنيفري ثغرة دفاعية لإدراك التعادل سريعًا، ما كشف عن هشاشة نسبية في الخط الخلفي للمغرب التطواني، خصوصًا في الكرات الثابتة.

350 * 350

ورغم هذا الارتباك، أظهر الفريق التطواني شخصية قوية، حيث تمكن مروان موجني من إعادة التقدم في توقيت حاسم قبل نهاية الشوط الأول، هدف كان له تأثير نفسي كبير، إذ أعاد التوازن ومنح الفريق أريحية تكتيكية مع بداية الجولة الثانية.

في الشوط الثاني، واصل المغرب التطواني فرض سيطرته، مع نهج أكثر حذرًا لتأمين النتيجة، مقابل تراجع واضح لشباب خنيفرة الذي عانى في بناء الهجمات وافتقد للحلول الهجومية، ما جعل تهديده لمرمى الخصم شبه منعدم. ورغم بعض المحاولات، ظل العقم الهجومي عنوانًا بارزًا للفريقين، خاصة من جانب أصحاب الأرض الذين أضاعوا فرصة توسيع الفارق.

المباراة لم تخلُ من الجدل، بعدما شهدت حادثة خطيرة إثر رمي شهاب اصطناعي من المدرجات أصاب أحد لاعبي الفريق الزائر، وهو سلوك يعيد طرح إشكالية السلامة داخل الملاعب، ومن المنتظر أن يترتب عنه تدخل تأديبي من الجهات المختصة، قد يؤثر على مسار الفريق التطواني في الجولات المقبلة.

هذا الفوز يضع المغرب التطواني في موقع مريح نسبيًا ضمن سباق الصعود، حيث أظهر الفريق قدرة على استعادة التوازن وتحقيق الأهم، رغم بعض النقائص الفنية التي لا تزال تتطلب المعالجة، خاصة على مستوى النجاعة الهجومية والتركيز الدفاعي. وفي المقابل، تبدو وضعية شباب خنيفرة أكثر تعقيدًا، في ظل محدودية الخيارات الهجومية وضعف ردة الفعل في المباريات الحاسمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.