تفشٍ صامت لفيروس “هانتا” في هولندا: مئات الآلاف أصيبوا دون علمهم

كشفت معطيات صحية حديثة في هولندا عن انتشار أوسع بكثير مما كان يُعتقد لفيروس “هانتا” (Hantavirus)، حيث يُقدَّر أن نحو 1.7% من السكان قد تعرضوا للإصابة به في وقت ما، وهو ما يعادل قرابة 300 ألف شخص.

ويُرجع الخبراء هذا الانتشار “الصامت” إلى أن الفيروس غالباً ما يمر دون تشخيص، بسبب تشابه أعراضه مع نزلات الإنفلونزا الموسمية، مثل ارتفاع درجة الحرارة، آلام العضلات، والصداع الحاد، ما يجعل كثيراً من المصابين لا يطلبون استشارة طبية، أو يتم تشخيص حالتهم بشكل خاطئ.

كما يشير الأطباء إلى أن اكتشافه ليس سهلاً في الحالات العادية، إذ يتطلب تحاليل دم خاصة للتمييز بينه وبين العدوى الفيروسية الشائعة.

350 * 350

الجدير بالذكر أن هذا الفيروس لا ينتقل بين البشر، بل مصدره الأساسي القوارض، خصوصاً فئران الحقول، حيث تنتقل العدوى إلى الإنسان عبر استنشاق غبار ملوث ببول أو فضلات هذه الحيوانات، وغالباً ما يحدث ذلك أثناء تنظيف أماكن مغلقة أو مهجورة مثل المخازن القديمة أو الأقبية.

وفي أغلب الحالات، تكون الإصابة خفيفة ويشفى المريض بشكل طبيعي بعد فترة من الإرهاق والتعب، غير أن بعض الحالات النادرة قد تتطور إلى مضاعفات على مستوى الكلى.

وينصح المختصون عند التعامل مع أماكن يُشتبه في وجود قوارض بها باتباع إجراءات وقائية بسيطة، من بينها:

  • تجنب كنس الغبار وهو جاف، ويفضل ترطيبه أولاً لتفادي تطايره في الهواء.
  • تهوية المكان جيداً قبل بدء التنظيف لمدة لا تقل عن نصف ساعة.
  • ارتداء قفازات واقية لتفادي أي تماس مباشر مع الفضلات.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.