يواصل المايسترو والمؤلف الموسيقي المغربي أمين بودشار تعزيز حضوره على الساحة الفنية العربية والدولية، من خلال جولة فنية واسعة تقوده إلى أبرز المهرجانات، يتقدمها مهرجان جرش للثقافة والفنون بالأردن، في مشاركة تعيد الفنانين المغاربة إلى واحدة من أعرق المنصات الفنية العربية بعد غياب امتد لأكثر من عقد.
ومن المنتظر أن يحيي بودشار حفلاً يوم 29 يوليوز الجاري ضمن فعاليات المهرجان، التي تمتد من 22 يوليوز إلى 2 غشت، حيث يشكل هذا الموعد الثقافي والفني أحد أهم التظاهرات العربية، مستقطبًا سنويًا آلاف الفنانين والمثقفين والإعلاميين والجماهير من مختلف أنحاء العالم.
وتكتسي مشاركة الفنان المغربي أهمية خاصة، إذ تمثل عودة الحضور المغربي إلى خشبة جرش بعد سنوات من الانقطاع، منذ آخر مشاركة للفنان سعد لمجرد، الذي كان آخر اسم مغربي يعتلي منصة المهرجان.

وتأتي هذه المحطة بعد النجاح الجماهيري اللافت الذي حققه بودشار في مهرجان موازين، حيث ألهب منصة النهضة بالرباط بعرضه التفاعلي “أنتم الكورال”، الذي يقوم على إشراك الجمهور في أداء الأغاني، في تجربة موسيقية فريدة لاقت إشادة واسعة.
وخلال السنوات الأخيرة، نجح أمين بودشار في فرض أسلوب موسيقي مختلف، حوّل من خلاله الجمهور من مجرد متفرج إلى شريك في صناعة العرض، عبر أداء جماعي لأشهر الأغاني المغربية والعربية والعالمية، وهو ما منحه انتشارًا كبيرًا داخل المغرب وخارجه، ورسخ مكانته كأحد أبرز الوجوه الموسيقية المغربية.
ولا تقتصر جولة بودشار على الأردن، إذ تنطلق من العاصمة السعودية الرياض يوم 10 يوليوز، قبل أن يشارك في مهرجان عيساوة بمدينة مكناس، ثم يحيي حفلات في تونس ضمن مهرجاني صفاقس وبنزرت الدوليين، إضافة إلى مشاركته المرتقبة في مهرجان قرطاج الدولي، قبل أن يواصل جولته الأوروبية التي تشمل فرنسا وبلجيكا وألمانيا وإسبانيا وسويسرا.
وبهذه الجولة، يواصل أمين بودشار ترسيخ حضوره في كبرى التظاهرات الفنية، مستندًا إلى تجربة موسيقية مبتكرة جعلت منه أحد أكثر الفنانين المغاربة حضورًا وتأثيرًا على الساحة العربية والدولية خلال السنوات الأخيرة.