تنفيذاً للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية ورئيس لجنة القدس، وقع المغرب، اليوم الأربعاء، اتفاقاً رسمياً للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية في غزة، في خطوة تعكس التزام المملكة بدعم جهود إحلال السلام والاستقرار بالمنطقة.
وجرى التوقيع خلال استقبال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، للممثل السامي لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، الذي ترأس وفداً رفيع المستوى يضم مسؤولين من المجلس وقائد قوة الاستقرار الدولية في غزة، وذلك بحضور الفريق أول المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، والفريق أول قائد الدرك الملكي.
وأوضح بلاغ لإدارة الدفاع الوطني أن هذه الخطوة تندرج في إطار التزامات المملكة باعتبارها عضواً مؤسساً في مجلس السلام، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية التي أُعلن عنها خلال الاجتماع الافتتاحي للمجلس المنعقد بواشنطن برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأكد الجانب المغربي، خلال اللقاء، أن مشاركة المملكة في قوة الاستقرار الدولية تجسد تمسكها الراسخ بقيم السلام والتعاون والتضامن الدولي، كما تعكس خبرتها المتراكمة في عمليات حفظ السلام تحت راية الأمم المتحدة، والتزامها المتواصل بدعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشار المسؤولون المغاربة أيضاً إلى المبادرات التي يقودها جلالة الملك، خاصة المشاريع الهادفة إلى تعزيز الاندماج الإقليمي، باعتبارها رافعة لتحقيق التنمية والاستقرار.
من جهتهم، أشاد مسؤولو مجلس السلام في غزة وقائد قوة الاستقرار الدولية بالدور المغربي، مثمنين مساهمة المملكة التي تشمل إيفاد ضباط سامين من القوات المسلحة الملكية للعمل ضمن القيادة المشتركة للقوة، إلى جانب أطر من الدرك الملكي والمديرية العامة للأمن الوطني، فضلاً عن إنشاء مستشفى عسكري ميداني لتقديم الخدمات الإنسانية.
واختتم اللقاء بالتوقيع على الاتفاق الذي يحدد الإطار القانوني والتنظيمي لمشاركة المغرب في قوة الاستقرار الدولية، بما يشمل الجوانب التقنية والعملياتية، ويؤكد الإرادة المشتركة لدعم الأمن والسلام عبر مبادرات إنسانية وميدانية في قطاع غزة.