استنفرت السلطات الإسبانية في مدينة سبتة وحداتها المختصة، اليوم الثلاثاء، عقب العثور على جثة رجل في مياه منطقة سارشال، في حادثة فتحت بشأنها المصالح الأمنية تحقيقاً لتحديد هوية الهالك والكشف عن ظروف وفاته.
وتدخلت عناصر مجموعة الأنشطة تحت المائية التابعة للحرس المدني الإسباني، حيث تمكنت من انتشال الجثة من البحر ونقلها إلى قاعدة الحرس المدني بالميناء، بالتزامن مع استدعاء الطبيب الشرعي والمصالح الجنائزية وعناصر الشرطة القضائية التابعة لمختبر الأدلة الجنائية، لاستكمال الإجراءات القانونية المعتمدة.

وتتركز التحقيقات في المرحلة الحالية على تحديد هوية المتوفى، في ظل محدودية المعطيات المتوفرة بشأنه، إذ تعمل المصالح المختصة على فحص ملابسه ومحتويات الجثة بحثاً عن وثائق شخصية أو أي مؤشرات يمكن أن تساعد في التعرف عليه وتحديد أصله.
وبالتوازي مع ذلك، باشرت الشرطة القضائية تحرياتها للكشف عن ملابسات الوفاة، بينما يتحقق الحرس المدني من مختلف الفرضيات، بما فيها احتمال ارتباط الواقعة بأحد مسارات الهجرة غير النظامية عبر البحر، دون وجود معطيات نهائية تؤكد ذلك حتى الآن.
وتشهد سواحل سبتة بين الفينة والأخرى محاولات لعبور البحر باتجاه المدينة، سواء سباحة أو باستخدام قوارب، فضلاً عن محاولات أخرى للانتقال من سبتة نحو شبه الجزيرة الإيبيرية.
وتتواصل عمليات تحديد هوية الهالك والتحقيق في ظروف وفاته، في انتظار نتائج الفحوص والإجراءات الجنائية التي قد توفر معطيات إضافية حول هويته وكيفية وصوله إلى المياه التي عُثر فيها على جثته.