رفضت الجمعية العامة لمدينة سبتة، خلال جلستها المنعقدة الثلاثاء 29 شتنبر، مقترحاً تقدم به المتحدث باسم حزب “فوكس”، خوان سيرجيو ريدوندو، بشأن السيادة الإسبانية على سبتة ومليلية وعدد من المناطق الواقعة شمال إفريقيا، بعدما لم يحصد سوى أربعة أصوات، مقابل 17 صوتاً رافضاً.
وجاءت المبادرة في سياق الجدل السياسي المتواصل بين بعض القوى الإسبانية والحكومة المغربية بشأن وضعية سبتة ومليلية، حيث طالب ريدوندو بإعادة تأكيد ما وصفه بالسيادة الإسبانية الكاملة على المدينتين ومناطق أخرى، مع اتخاذ إجراءات إضافية لتعزيز حماية الحدود والوجود الأمني والعسكري.
وتضمن المقترح حزمة من المطالب الموجهة إلى الحكومة الإسبانية، من بينها مطالبة المغرب بإصدار إعلان علني يؤكد احترام السيادة الإسبانية ووحدة الأراضي الإسبانية، إلى جانب الحفاظ على وجود القوات المسلحة وأجهزة الأمن في سبتة ومليلية وتعزيز إجراءات حماية الحدود.

كما دعا حزب “فوكس” إلى تعليق معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون الموقعة بين إسبانيا والمغرب، وإعادة تقييم عدد من آليات التعاون الثنائي، فضلاً عن الدفع داخل الاتحاد الأوروبي نحو مراجعة بعض الاتفاقيات وأوجه المساعدة الموجهة إلى المغرب.
وامتدت المقترحات إلى الجانب الدبلوماسي، إذ تضمنت استدعاء السفير المغربي في مدريد، واستدعاء السفير الإسباني في الرباط للتشاور، مع طرح إمكانية اتخاذ خطوات دبلوماسية إضافية في حال استمرار التوتر المرتبط بملف الهجرة.
ولم يحظ المقترح بتأييد باقي المجموعات داخل الجمعية، إذ صوّتت ضده كتل من بينها الحزب الشعبي والحزب الاشتراكي و“الحركة من أجل الكرامة والمواطنة” و“سبتة إلى الأمام”، لتنتهي الجلسة بإسقاط المبادرة بأغلبية 17 صوتاً مقابل أربعة.
ويأتي هذا التصويت في وقت لا يزال فيه ملف سبتة ومليلية والهجرة والعلاقات المغربية الإسبانية حاضراً بقوة في النقاش السياسي داخل المدينة، خصوصاً عقب التطورات المرتبطة بأزمة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة خلال يوليوز الماضي.