الحكومة المقبلة أمام ملفات أجور عالقة.. النقابات تطالب بإنصاف موظفي القطاعات

م.ب

 

تجد الحكومة المغربية المقبلة أمامها عدداً من الملفات المرتبطة بالأنظمة الأساسية الخاصة بموظفي قطاعات حكومية مختلفة، بعدما ظلت مجموعة من المشاريع تراوح مكانها رغم قطعها مراحل متفاوتة من الحوار القطاعي والتشاور بين الحكومة والنقابات خلال الولاية السابقة.

وتبرز ضمن هذه الملفات مشاريع تهم موظفي الجماعات الترابية، والتعليم العالي والأحياء الجامعية، ووزارة التجهيز والماء، وسط مطالب نقابية باستكمال مسار هذه النصوص وربطها بتحسين الأوضاع المهنية والمادية للموظفين.

وكان مجلس الحكومة قد صادق خلال ماي الماضي على مشروع القانون رقم 47.25 المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية، في انتظار استكمال باقي المساطر القانونية المرتبطة به.

 

 

  • التعليم العالي.. انتظار لنظام أساسي جديد

وفي قطاع التعليم العالي والأحياء الجامعية، يؤكد عبد الإله السيبة، الكاتب الوطني للجامعة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، أن مشروع النظام الأساسي الخاص بالموظفين قطع مراحل متقدمة ضمن اللجنة التقنية، ولم يعد، حسب تعبيره، مجرد مطلب نقابي.

ويربط السيبة هذا الملف بمقتضيات القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، الذي ينص في مادته 84 على وجود أطر إدارية وتقنية ضمن موظفي الوزارة المكلفة بالتعليم العالي والبحث العلمي، على أن يحدد نظامها الأساسي بموجب مرسوم.

ويطالب المسؤول النقابي الحكومة المقبلة باستكمال المسار الذي بدأ خلال المرحلة السابقة، خصوصاً ما يتعلق بالجوانب التقنية والمهنية التي جرى بحثها ضمن الحوار القطاعي.

ويرى السيبة أن إخراج النظام الأساسي إلى حيز التنفيذ من شأنه وضع حد لانتظار استمر، وفق تصريحه، لما يقارب 25 سنة، بالنسبة إلى فئة من موظفي القطاع.

 

 

350 * 350
  • التجهيز والماء.. هاجس الحفاظ على الكفاءات

وفي قطاع التجهيز والماء، يطالب خالد النابلسي، الكاتب العام لقطاع الماء بالنقابة الوطنية لقطاعات الأشغال العمومية التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بإعادة طرح مشروع النظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة خلال الولاية الحكومية المقبلة.

ويعتبر النابلسي أن المشروع سبق أن خضع لمسار من الحوار والتشاور بين الأطراف المعنية، وأن إعادة فتحه ينبغي أن تستهدف معالجة عدد من الإشكالات المرتبطة بالوضعية المهنية والمادية للموظفين.

ومن بين أبرز النقاط التي يثيرها الجانب النقابي مسألة الفوارق في التحفيزات بين القطاعات الحكومية، خصوصاً بعد اعتماد أنظمة أساسية جديدة في قطاعات أخرى، وهو ما يطرح، بحسب النابلسي، نقاشاً حول الإنصاف بين موظفي الإدارات العمومية.

كما يحذر المسؤول النقابي من تزايد مغادرة الكفاءات للوزارة نحو مؤسسات وقطاعات توفر، وفق قوله، ظروفاً مادية ومهنية أكثر جاذبية، مشيراً إلى أن استمرار هذا المسار قد يصعب على الوزارة الاحتفاظ بالموارد البشرية المتخصصة، خصوصاً في المجالات التقنية.

ولا يحصر النابلسي تداعيات هذه الوضعية في الجانب الإداري أو المالي، بل يربطها أيضاً بقدرة القطاع على الحفاظ على جودة الخدمات المرتبطة بالبنية التحتية، في ظل الحاجة إلى موارد بشرية مؤهلة ومستقرة.

 

 

  • ملفات تنتظر الحسم

وتضع هذه الملفات الحكومة المقبلة أمام ورش يرتبط بتحديث الأنظمة الأساسية لموظفي عدد من القطاعات، في وقت تراهن فيه النقابات على استكمال مسارات الحوار السابقة وتحويل المشاريع التي قطعت مراحل متقدمة إلى نصوص قابلة للتنفيذ.

وبين مطالب تحسين الوضعيات المادية والمهنية، والحاجة إلى الحفاظ على الكفاءات وربط التحفيز بالمسؤوليات والمهام، يظل ملف الأنظمة الأساسية أحد الملفات التي ينتظر أن تحظى باهتمام خلال المرحلة الحكومية المقبلة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.