أكد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن اللقاء المرتقب مع فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعيّنة والمكلفة بتشكيلها، لن يغيّر موقف الحزب المعلن بشأن عدم المشاركة في الحكومة المقبلة والاصطفاف في المعارضة.
وأوضح بنكيران أن المنصوري تواصلت معه من أجل عقد لقاء، معتبراً أن الاستجابة لهذا الطلب تندرج ضمن التواصل السياسي والمؤسساتي الطبيعي بين مختلف الفاعلين خلال مرحلة تشكيل الحكومة.
وشدد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية على أن قرار عدم المشاركة في الحكومة المقبلة سبق أن حسمه المجلس الوطني للحزب بالإجماع، خلال دورته الاستثنائية المنعقدة السبت الماضي ببوزنيقة، مؤكداً أن اللقاء مع رئيسة الحكومة المعيّنة لن يكون مناسبة لإعادة النظر في هذا القرار.

ويأتي موقف الحزب عقب النتائج النهائية للانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026، والتي منحت العدالة والتنمية 54 مقعداً بمجلس النواب، ليحتل المرتبة الرابعة، بعدما كان يتوفر في الولاية السابقة على 13 مقعداً.
وكان المجلس الوطني الاستثنائي للحزب قد تبنى قرار التوجه إلى المعارضة، في سياق إعادة تموقع الحزب داخل المؤسسة التشريعية بعد نتائج الانتخابات وتعيين فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الائتلاف الحكومي المقبل.
وأكد نزار خيرون، المستشار الإعلامي لحزب العدالة والتنمية، أن بنكيران تلقى مساء الثلاثاء 29 شتنبر اتصالاً هاتفياً من فاطمة الزهراء المنصوري، بهدف ترتيب لقاء للتواصل بين الطرفين.
وفي المقابل، أعلنت المنصوري أن مرحلة المشاورات ستنطلق عبر التواصل الداخلي داخل حزب الأصالة والمعاصرة، قبل الانتقال إلى المشاورات مع مختلف الأحزاب السياسية، بهدف إعداد مقترح بشأن أعضاء الحكومة المقبلة.
وتأتي هذه التحركات في إطار المشاورات السياسية التي أعقبت الانتخابات التشريعية الأخيرة، والتي أسفرت عن تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للنتائج وتكليف المنصوري بتشكيل الحكومة وفق المقتضيات الدستورية.