الدبور الشرقي يتوسع شمالاً.. تحذيرات من تهديد المناحل ودعوات لتدخل عاجل

م.ب

 

دخل انتشار الدبور الشرقي في عدد من مناطق شمال المغرب مرحلة أثارت قلق مهنيي تربية النحل، في ظل تزايد عمليات رصد هذه الحشرة وما قد يترتب عن توسع نطاقها من تأثيرات على المناحل والتوازن البيئي.

وفي هذا السياق، دعت النقابة الوطنية لمحترفي تربية النحل بالمغرب إلى تحرك ميداني عاجل للتعامل مع الأعشاش التي تم رصدها، مطالبة بإطلاق خطة وطنية مشتركة تضم القطاعات والمؤسسات المعنية، إلى جانب السلطات المحلية.

 

وترتكز المطالب المهنية على وضع منظومة وطنية للرصد والمراقبة، تتيح التبليغ السريع عن مواقع وجود الدبور وأعشاشه، مع إشراك مربي النحل والرعاة في عمليات التتبع، وتوفير المعدات المناسبة للتعامل مع الأعشاش والقضاء عليها وفق شروط السلامة.

350 * 350

كما طالبت النقابة بإطلاق حملات للتوعية والتعريف بالحشرة وطرق التعامل معها، وإحداث قناة رسمية للتبليغ والتنسيق مع المهنيين، بالتوازي مع تتبع علمي لانتشارها ودراسة تأثيراتها المحتملة على تربية النحل والتنوع البيولوجي.

 

وتتركز المخاوف حالياً على مناطق من طنجة وتطوان ونواحي العرائش، حيث حذرت النقابة من إمكانية اتساع رقعة الانتشار إلى مناطق أخرى، خاصة في حال انتقال الدبور إلى المجالات الحضرية، داعية إلى تنسيق مسبق مع السلطات والوقاية المدنية.

 

وتشير المعطيات التي أوردتها النقابة إلى أن أول تنبيه رسمي من جانبها يعود إلى أكتوبر 2023، بعد اكتشاف الدبور بالقرب من منحل بمنطقة واد المرسى بإقليم الفحص أنجرة. وفي شتنبر 2024، توصلت النقابة بعينات حية من الحشرة، بعد أن تمكن أحد النحالين بطنجة من اصطيادها داخل منحله بمنطقة دوار الحومة، جماعة القصر المجاز، مع تسجيل أعشاش أخرى في المنطقة.

وأثار وجود الدبور بالقرب من محيط ميناء طنجة المتوسط فرضية وصوله عبر حركة الشحن والحاويات القادمة من مناطق ينتشر فيها هذا النوع، قبل أن يجد ظروفاً ملائمة للتأقلم والتكاثر في المناطق الغابوية المجاورة.

وترى النقابة أن استمرار رصد أعشاش جديدة يرفع من صعوبة احتواء الحشرة مستقبلاً، داعية إلى اعتماد مقاربة استباقية قبل انتقالها إلى مناطق جديدة، ومؤكدة استعدادها للمساهمة في أي برنامج منسق لحماية المناحل والبيئة والحد من انتشار الدبور الشرقي.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.