في أجواء احتفالية مهيبة، شهدت العاصمة الرباط تدشين المسرح الملكي تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في حدث ثقافي بارز عكس المكانة المتنامية للفن والإبداع بالمغرب.

وسط هذا الزخم الفني، برزت لحظة استثنائية خطفت أنظار الحاضرين، تمثلت في العرض الذي أبدعته السوبرانو المغربية سميرة القادري، حيث قدمت عملاً جديداً يحمل عنوان “أدين بدين الحب”. هذا العمل، الذي صاغه الموسيقي وعازف العود دريس الملومي، استلهم روحه من تأملات المتصوف محيي الدين بن عربي، ليشكل تجربة فنية ذات أبعاد روحية عميقة.
وجاء الأداء في قالب متكامل جمع بين الحس الصوفي والنَفَس الأوبرالي، مع لمسة مغربية أصيلة وانفتاح واضح على التعبيرات الموسيقية العالمية. وبصوتها المتمكن، نسجت القادري لوحة فنية آسرة على خشبة المسرح، حيث انسجم أداؤها مع مرافقة الأوركسترا الفيلهارمونية والكورال، في تناغم دقيق أبرز غنى العمل وفرادته.