فقدت الساحة الفنية والثقافية المغربية، صباح اليوم الخميس، أحد أبرز رموزها برحيل المخرج المسرحي والسينمائي المغربي ، الذي وافته المنية داخل مصحة خاصة بمدينة بعد صراع مع المرض، فيما يرتقب أن يوارى جثمانه الثرى بمقبرة الشهداء عقب صلاة العصر.
ويُعد الراحل من الأسماء التي صنعت لنفسها مكانة خاصة داخل المشهد المسرحي والسينمائي المغربي منذ سبعينيات القرن الماضي، بفضل اختياراته الفنية الجريئة التي اتسمت بالنزعة التجريبية والطرح المختلف للقضايا الفكرية والاجتماعية والسياسية، عبر أسلوب إخراجي خاص ومتفرد.
ولد نبيل لحلو سنة 1945 بمدينة ، قبل أن يستقر في الرباط حيث بدأ مساره الفني الذي جمع بين الإخراج والتمثيل والكتابة، ليصبح لاحقاً واحداً من أبرز الوجوه الثقافية التي دافعت عن مسرح وسينما خارج القوالب التقليدية.

وخلال مسيرته الطويلة، بصم الراحل على أعمال فنية أثارت النقاش ولفتت الانتباه بجرأتها، من بينها «أوفيليا لم تمت»، و«الحاكم العام لجزيرة الشاكرباكربنة»، و«ثابت ما ثابت»، إضافة إلى «شوف الملك في القمر»، وهي إنتاجات عُرفت بلغتها الفنية المختلفة ورؤيتها النقدية للواقع.
كما اشتهر الراحل بمواقفه الصريحة وانتقاداته المتكررة لواقع الثقافة والفن بالمغرب، حيث ظل من الأصوات المدافعة عن حرية الإبداع وضرورة توفير شروط حقيقية لدعم الإنتاج الثقافي والفني.
وبرحيل نبيل لحلو، يطوي المشهد الثقافي المغربي صفحة أحد أبرز رواد المسرح والسينما التجريبية، ممن تركوا بصمة خاصة في تاريخ الإبداع المغربي الحديث.