روائح مجهولة المصدر تؤرق المنطقة الصناعية بتطوان وتحرك السلطات للتحقيق
تشهد المنطقة الصناعية الواقعة على الطريق الرابطة بين تطوان ومرتيل منذ أسابيع حالة من التذمر المتزايد بسبب انبعاث روائح قوية وكريهة، أصبحت مصدر إزعاج يومي للعاملين داخل الوحدات الصناعية ولسكان الأحياء المجاورة، وسط غياب تحديد رسمي وحاسم للجهة المتسببة في هذه الظاهرة.
وتفيد معطيات متداولة محلياً بأن مصدر هذه الروائح ما يزال محل بحث وتحقيق، في ظل تداول فرضيات مختلفة تشير تارة إلى وحدة لمعالجة النفايات الطبية، وتارة أخرى إلى منشأة صناعية متخصصة في تثمين وتحويل المنتجات البحرية، وهو ما زاد من حالة القلق والاستياء لدى المتضررين.
وأكد عدد من المستثمرين وأرباب المقاولات بالمنطقة أن استمرار هذه الانبعاثات يؤثر سلباً على ظروف العمل والإنتاج، فيما اشتكى سكان أحياء مجاورة من وصول الروائح إلى منازلهم بشكل متكرر، الأمر الذي يتسبب في شعور بالاختناق والانزعاج، خاصة لدى الأطفال والمسنين والأشخاص الذين يعانون من مشاكل تنفسية.

وفي هذا السياق، أوضح أحد سكان حي السواني أن الروائح أصبحت ظاهرة متكررة تدفعه أحياناً إلى مغادرة منزله رفقة أفراد أسرته إلى حين تحسن الوضع، مشيراً إلى أن حدتها تزداد خلال بعض الفترات بشكل ملحوظ.
وأمام تصاعد الشكاوى، أفادت مصادر مطلعة بأن السلطات الإقليمية دخلت على الخط، حيث أعطى عامل إقليم تطوان تعليماته بفتح تحقيق ميداني عاجل من أجل تحديد المصدر الحقيقي لهذه الانبعاثات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حال ثبوت أي إخلال بالضوابط البيئية المعمول بها.
كما باشرت المصالح التقنية التابعة لشركة “أمانديس” تدخلات استعجالية على مستوى شبكات التطهير السائل المحاذية للمنطقة الصناعية، بهدف معالجة النقاط المحتملة لتسرب الروائح والتقليل من آثارها على الساكنة والمهنيين.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، تتواصل مطالب السكان والفاعلين الاقتصاديين بضرورة تشديد المراقبة البيئية على مختلف الوحدات الصناعية، واتخاذ إجراءات حازمة تضمن حماية الصحة العامة وتحافظ على جودة البيئة بالمنطقة.