قدم عزيز أخنوش، رئيس الحكومة وعمدة مدينة أكادير، حصيلة تدبير المجلس الجماعي للمدينة منذ سنة 2021، مستعرضاً مجموعة من المشاريع والاستثمارات التي قال إنها استهدفت تعزيز التنمية الحضرية وتحسين الخدمات الأساسية، إلى جانب تأهيل الأحياء وتطوير قطاعات الصحة والنظافة والنقل.
وجاء عرض أخنوش خلال لقاء تواصلي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة أكادير لتقديم مرشحيه ومرشحاته بجهة سوس ماسة للانتخابات التشريعية المقبلة، بحضور عدد من الوزراء وأعضاء المكتب السياسي للحزب.
وقال أخنوش إن التحولات التي عرفتها المدينة خلال السنوات الأخيرة لا تقتصر، وفق تصوره، على أوراش منفصلة، وإنما تندرج ضمن رؤية تهدف إلى تحسين ظروف العيش وتعزيز جاذبية عاصمة سوس.
- 20 مليار سنتيم لأحياء سفوح الجبال
وفي عرضه لحصيلة المشاريع المنجزة، توقف أخنوش عند برنامج التنمية الحضرية للفترة الممتدة بين 2020 و2024، مشيراً إلى تخصيص 20 مليار سنتيم لتأهيل أحياء سفوح الجبال.
وتشمل هذه المشاريع، بحسب المعطيات التي قدمها، إحداث وتأهيل شبكة الطرق، وتحسين الإنارة العمومية، وإنجاز ملاعب للقرب ومساحات خضراء، إلى جانب العناية بواجهات المنازل وتحسين المشهد الحضري.
كما تحدث عن تعبئة مليار درهم لمواصلة التأهيل الحضري وتحسين الخدمات بعدد من أحياء المدينة، من بينها تيكيوين، وأغروض بنسركاو، وأنزا العليا، والديور الصفرين، والحي الحسني، والهدى والسلام.
وشملت الحصيلة، وفق أخنوش، أيضاً مشاريع مرتبطة بالنقل الحضري، من بينها تطوير خدمات الحافلات وتأهيل المحطة الطرقية ومحطة سيارات الأجرة.
- 600 طن من النفايات يومياً في الصيف
وفي قطاع النظافة، قال أخنوش إن مدينة أكادير تتعامل في الفترات العادية مع حوالي 360 طناً من النفايات يومياً، بينما يرتفع هذا الرقم خلال فصل الصيف، مع توافد الزوار، إلى نحو 600 طن يومياً.
كما أشار إلى تطوير الإنارة العمومية وتجهيز الحدائق، إلى جانب اعتماد نموذج لتدبير المرافق المرتبطة بالواجهة البحرية، خصوصاً كورنيش أكادير ومنطقة أنزا والمرافق المحيطة بهما.

- السياحة والصحة ضمن الحصيلة
وفي الجانب السياحي، قال رئيس الحكومة إن أكادير استقبلت حوالي مليون ونصف سائح خلال سنة 2025، معتبراً أن تعزيز العرض السياحي وتطوير الخدمات ساهم في رفع جاذبية المدينة واستقطاب مزيد من الزوار.
أما في قطاع الصحة، فأشار إلى مشاريع شملت المراكز الصحية من المستوى الأول، وإعادة تأهيل محيط المستشفى الجهوي الحسن الثاني، إلى جانب إحداث وتجهيز مرافق صحية جديدة، من بينها مصحة النهار والمركز الجهوي المندمج لتقويم الأعضاء والترويض.
- مشاريع تتجاوز المجال الحضري
وأكد أخنوش أن المشاريع لم تقتصر على مدينة أكادير، وإنما امتدت إلى المناطق القروية التابعة لعمالة أكادير إداوتنان، في إطار برامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.
وفي هذا السياق، تحدث عن بناء 6 مدارس ابتدائية وترميم 17 مدرسة أخرى، إلى جانب تشييد 6 مؤسسات للتعليم الثانوي والإعدادي، وبناء 20 فصلاً دراسياً ومدرسة داخلية، فضلاً عن اقتناء حافلات للنقل المدرسي.
وفي المجال الصحي، أشار إلى تشييد 7 مراكز صحية وتأهيل مستشفى للقرب واقتناء سيارات إسعاف.
كما شملت المشاريع، وفق الحصيلة المقدمة، حوالي 1,500 عملية لتزويد السكان بالماء الصالح للشرب، إلى جانب توسيع شبكة توزيع المياه لمسافة 12 كيلومتراً.
وفي مجال الكهربة القروية، تحدث أخنوش عن تزويد منطقتين قرويتين وتوسيع الشبكة الكهربائية لمسافة 8 كيلومترات، بينما بلغت الأشغال المتعلقة بالطرق والمسالك، بحسب المعطيات التي قدمها، 366 كيلومتراً من الطرق التي جرى تنفيذها أو إعادة تأهيلها.
- دعم الفلاحة والتعاونيات
وفي القطاع الفلاحي، أشار رئيس الحكومة إلى استفادة 2,500 شخص من برامج الفلاحة التضامنية، فضلاً عن توسيع المدارات السقوية وإنجاز 80 كيلومتراً من الطرق القروية بجماعات أورير وتغازوت وإيموزر.
وتأتي هذه الحصيلة في سياق الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقبلة، في وقت تسعى فيه الأحزاب السياسية إلى تقديم حصيلة تدبيرها وبرامجها أمام الناخبين، وربطها بالأوراش والمشاريع التي عرفتها مختلف المناطق خلال السنوات الماضية.