عادت مصحات القطاع الخاص بمدينة العرائش إلى واجهة الجدل مجدداً، بعد توصل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بشكاية تتهم إحدى المصحات بـ”الإهمال الطبي”، على خلفية وفاة سيدة عقب خضوعها لعملية قيصرية خلال السنة الماضية.
ووفق معطيات تضمنها ملف وُجه إلى أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، طالب زوج الراحلة بإيفاد لجنة تفتيش مركزية للتحقيق في الظروف الطبية والإدارية التي أحاطت بوفاة زوجته سارة الوزاني، وكذا تتبع مسار الشكايات والإجراءات القانونية المرتبطة بالقضية.
وحسب الشكاية، فإن المشتكي يعتبر أن وفاة زوجته كانت نتيجة ما وصفه بـ”الإهمال الطبي”، متهماً المصحة بعدم توفير المراقبة الطبية اللازمة خلال فترة الاستشفاء وعدم تتبع حالتها الصحية بالشكل المطلوب، الأمر الذي أدى، بحسب روايته، إلى تدهور وضعها الصحي ووفاتها داخل المصحة في اليوم الموالي للعملية.
كما اتهم الزوج إدارة المصحة والطبيب المشرف على العملية القيصرية بـ”التضليل”، معتبراً أن المعطيات المقدمة للشرطة حول أسباب الوفاة لا تنسجم مع ما خلص إليه تقرير التشريح الطبي.

وأشار إلى أن تقرير التشريح خلص إلى أن الوفاة كانت “غير طبيعية”، وأنها نجمت عن نزيف بريتوني حاد وصدمة نزفية، معتبراً أن هذه النتائج تدعم فرضية وجود خطأ تقني أو تقصير في تتبع الحالة الصحية للضحية بعد العملية.
وأضاف أن محضر معاينة الضابطة القضائية سجل وجود انتفاخ ظاهر ببطن الضحية، معتبراً أن ذلك يشير إلى استمرار النزيف لفترة زمنية قبل وفاتها.
وتعود تفاصيل القضية إلى أواخر ماي من السنة الماضية، حين توجهت السيدة إلى المصحة الخاصة بمدينة العرائش من أجل الولادة في ظروف وُصفت بالمستقرة صحياً، حيث خضعت لعملية قيصرية أنجبت على إثرها توأمين، قبل أن تفارق الحياة لاحقاً.
وفي سياق متصل، أفادت معطيات متداولة بأن هذا الملف يوجد ضمن القضايا المعروضة على وزارة الصحة، تزامناً مع ملف آخر مرتبط بالتحقيق في واقعة رفض مصحتين استقبال رضيع كان في وضع صحي حرج، وهي القضية التي أوفدت بشأنها الوزارة لجنة تفتيش مركزية ينتظر أن تترتب عن نتائج عملها إجراءات وقرارات تأديبية.