كشف حزب التجمع الوطني للأحرار عن أبرز ملامح برنامجه الانتخابي، متعهداً برفع الحد الأدنى للأجور “السميك” إلى 5000 درهم، وبإحداث بطاقة خاصة للعمال الموسميين تضمن لهم التغطية الصحية والحق في التقاعد، وذلك في لقاء تواصلي حاشد جمع أزيد من 10 آلاف شخص مساء الجمعة بمنطقة جرف الملحة التابعة لإقليم سيدي قاسم، قبل أسابيع قليلة من الاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري.
وأكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال كلمته، استعداد الحزب لمواصلة مساره السياسي والاجتماعي اعتماداً على حصيلة العمل الحكومي المنجز، متعهداً بـ”الاستمرار في الدفاع عن كرامة المواطنين والعمل على تحسين ظروف عيشهم”. وشدد على أن الحزب “يبادل المواطنين الحب والوفاء والإخلاص والتضحية”، موضحاً أن هذه التضحية تستهدف تحقيق حياة كريمة وعدالة اجتماعية وفرص عمل للشباب والنساء على حد سواء.
وفي استعراضه لحصيلة الحزب في تدبير الشأن الحكومي، وصف شوكي التجمع الوطني للأحرار بـ”الحزب المسؤول”، مبرزاً تحمّله المسؤولية خلال فترات الأزمات عبر التواصل المباشر مع المواطنين لتوضيح الإكراهات والقرارات والنتائج المحققة. وربط ذلك بالبرنامج الانتخابي المقترح، مؤكداً أن حماية القدرة الشرائية للمواطنين واستدامتها تحتل صدارة أولوياته، خصوصاً في ظل موجات الغلاء التي تشهدها الأسواق.
وفي صلب الوعود الانتخابية، أعلن شوكي عن رفع الحد الأدنى للأجر “السميك” إلى 5000 درهم، إلى جانب إقرار خصم ضريبي بقيمة 5000 درهم عن مصاريف التمدرس الخصوصي لكل طفل سنوياً، ضمن إجراءات تهدف إلى دعم الأسر المغربية وتعزيز قدرتها الشرائية. كما عرض تصوراً لدعم الأسر في مجال الطاقة، عبر تمكينها من إنتاج الكهرباء داخل منازلها مع إمكانية بيع الفائض للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، بدل الاكتفاء باستهلاك الطاقة من الشبكة.

وعلى الصعيد الاجتماعي، أفرد شوكي حيزاً بارزاً للعمال الموسميين العاملين في قطاعات الفلاحة والبناء والسياحة، معلناً إحداث بطاقة خاصة بهذه الفئة تمكّنها من الاستفادة من الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية والحق في التقاعد، بما يأخذ بعين الاعتبار الطابع غير المنتظم لعملها ويوفر لها إطاراً أوضح للحماية.

من جهته، حضر رئيس الحكومة عزيز أخنوش اللقاء وألقى كلمة أعلن خلالها عن إجراء يهم المستفيدين من “الدعم الاجتماعي المباشر”، مؤكداً أنهم لن يفقدوا هذا الدعم فور التحاقهم بسوق الشغل، بل سيستفيدون من فترة انتقالية مدتها سنة كاملة يستمر خلالها صرف الدعم إلى جانب أجورهم. واعتبر أخنوش أن هذا الإجراء يهدف إلى تشجيع المستفيدين على الانخراط في سوق العمل دون خوف من فقدان مورد الدعم بشكل نهائي، ومرافقتهم خلال مرحلة الانتقال المهني.
واختتم شوكي كلمته بدعوة المواطنين إلى مقارنة البرامج الانتخابية واختيار ما وصفه بـ”الصحيح”، مؤكداً رهان الحزب على استمرار المسار الذي بدأه سلفه، ووجّه رسالة إلى عزيز أخنوش قائلاً: “السي عزيز، سنواصل المسار”.
ويأتي هذا اللقاء التواصلي ضمن سلسلة من المحطات التي يخوضها حزب التجمع الوطني للأحرار في مختلف جهات المملكة، استعداداً للحملة الانتخابية التي تنطلق مطلع الأسبوع المقبل، في أفق الاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري، والتي تُعتبر محطة مفصلية بالنسبة للحزب لتأكيد استمراريته على رأس المشهد الحزبي الوطني.