سفير أوكرانيا يتحرك بالمغرب.. 73 خريجاً ينتظرون معادلة شهادات الهندسة المعمارية منذ 2025
م.ب
دخل سفير أوكرانيا لدى المغرب، سيرهي سايينكو، على خط ملف 73 خريجاً مغربياً في تخصص الهندسة المعمارية، الذين مازالت طلبات معادلة شهاداتهم المحصل عليها من جامعات أوكرانية عالقة منذ شتنبر 2025، في وقت تتزايد فيه مطالب الأسر بإنهاء هذا الملف وتمكين الخريجين من الولوج إلى سوق الشغل.
وحسب معطيات متطابقة، فقد راسل السفير الأوكراني السلطات المغربية عبر وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، من أجل الاستفسار عن مآل ملفات المعنيين، وذلك بعد توصله بمراسلة من أسر الطلبة تطالب بتدخله لتسريع مسطرة المعادلة.
ويعود أصل الإشكال إلى الظروف الاستثنائية التي عاشها الطلبة المغاربة الذين كانوا يتابعون دراستهم بأوكرانيا، قبل أن يضطر عدد منهم إلى استكمال الدراسة عن بعد من المغرب عقب اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا سنة 2022، ليحصلوا لاحقاً على شهاداتهم في تخصص الهندسة المعمارية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن حوالي 73 ملفاً لخريجي فوج 2025 مازال قيد الدراسة، بعدما تم إيداع طلبات المعادلة لدى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في شتنبر 2025.
وكان ملف هؤلاء الخريجين قد عاد إلى طاولة الحوار في ماي الماضي، خلال اجتماع جمع مسؤولين بوزارة التعليم العالي ومستشار السفير الأوكراني بالمغرب وممثل الجمعية الوطنية لأمهات وآباء الطلبة المغاربة بأوكرانيا، حيث جرى بحث سبل تجاوز العراقيل المرتبطة بالمعادلة.

وفي تطور لاحق، تم تجاوز الإشكال المتعلق بوثائق الإقامة، بعدما تم إلغاء هذا الشرط بالنسبة للملفات المعنية، ليصبح التحقق من المستوى البيداغوجي والمعرفي للخريجين محور المرحلة الحالية من دراسة الملفات.
وتنتظر العملية، وفق المعطيات المتاحة، تدخل اللجنة القطاعية المختصة في مجالات العلوم والتكنولوجيا التابعة لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، باعتبارها الجهة الوصية على قطاع الهندسة المعمارية، من أجل تقييم المستوى البيداغوجي والمعرفي للخريجين.
ويطالب حاملو الشهادات، المنتمون إلى فوج 2025، باعتماد الشروط نفسها التي استفاد منها خريجو فوج 2024، خصوصاً أن دفعات سابقة من الطلبة الذين درسوا في الظروف الاستثنائية نفسها تمكنت من تسوية وضعية شهاداتها.
ويأتي التحرك الدبلوماسي الأوكراني في وقت يطالب فيه المعنيون بتحديد آجال واضحة ونهائية لمعالجة الملفات، والكشف عن الكيفيات التي ستعتمدها اللجنة المختصة في عملية التحقق والتقييم، بما ينهي حالة الانتظار التي يعيشها الخريجون منذ أشهر.
ويأمل أصحاب هذه الشهادات أن تفضي التحركات الحالية إلى تسوية نهائية للملف، بما يسمح لهم بالاستفادة من شهاداتهم أكاديمياً ومهنياً وفتح الطريق أمامهم للاندماج في سوق الشغل المغربي.